إلى الرفيق الأعلى
ويحين موعد غروب الشمس ، رُوح النبيّ متهيّئة للرحيل .
يقول جبرئيل للنبيّ : هل لك في الرجوع إلى الدنيا ؟
يجيبه النبي : لا ، قد بلّغتُ رسالات ربّي ، إلى الرفيق الأعلى ، إلى الجنّة « 1 »
. نعم ، يفضّل النبيّ لقاء ربّه على هذه الدنيا ، هو الآن مُتهيّئٌ للرحيل .
فيقول له جبرئيل : إنّ اللَّه مشتاق إلى لقائك .
هل بعد هذا فخر أنّ اللَّه يشتاق لشخصٍ أفنى عمره لسعادة الناس ؟
اقترب موعد الوصال .
تقول فاطمة للنبيّ : يا أبتِ ، أين الميعاد غداً ؟
فيقول لها : أما إنّك أوّلُ أهلي لحوقاً بي ، تَرينّي في مقام الشفاعة ، وأنا أشفع لأُمّتي ، وتريَنّي عند حوض الكوثر « 2 »
.
هامش
( 1 ) . لمّا حضرت النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم الوفاةُ ، نزل جبرئيل عليه السلام فقال له : يا رسول اللَّه ، هل لك في الرجوع إلى الدنيا ؟ فقال : لا ، قد بلّغت رسالات ربّي ، فأعادها عليه ، فقال : لا ، بل الرفيق الأعلى . . . : كتاب من لا يحضره الفقيه ج 4 ص 163 ، أمالي المفيد ص 53 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 475 ح 24 .
( 2 ) . قالت فاطمة عليها السلام للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وهو في سكرات الموت : يا أبت ، أنا لا أصبر عنك ساعة من الدنيا ، فأين الميعاد غداً ؟ قال : أما إنّكِ أوّل أهلي لحوقاً بي . . . تَرَيني في مقام الشفاعة ، وأنا أشفع لأُمّتي . . . : كشف الغمّة ج 2 ص 119 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 535 ح 37 .