ولمّا رأت فاطمة بكاء أبيها بكت وهي تقول : يا رسول اللَّه ، لقد أحرقتَ قلبي ببكائك .
قارئي العزيز .
يا تُرى ماذا كان يريد أن يقول نبيّك حتّى منعه البكاء ؟
انظر ، لا تزال يدا النبيّ تقبضان على يَدَي فاطمة وعليّ .
وأخيراً يضع يدَ فاطمة بيد عليّ ويقول : يا عليّ ، هذه وديعةُ اللَّه ووديعة رسوله عندك ، فاحفَظْها . يا عليّ ، هذه واللَّهِ سيّدةُ نساء أهل الجنّة ، هذه واللَّهِ مريمُ الكبرى « 1 »
. ثمّ ضمّ الحسنَ والحسين وفاطمة وعليّاً إليه ، ورفع يديه الضعيفتين نحو السماء وأخذ يقول : اللّهمّ إنّي لهم ولمَن شايَعَهم سِلْم ، وعدوٌّ وحربٌ لِمَن عاداهم وظلمهم .
ويلتفت نحو فاطمة ويقول : يا فاطمة ، لا أرضى حتّى تَرضَي « 2 »
.
هامش
( 1 ) . يا أبا الحسن ، هذه وديعة اللَّه ووديعة رسوله محمّدٍ عندك ، فاحفَظِ اللَّهَ واحفَظْني فيها ، وإنّك لَفاعلُه . يا عليّ ، هذه واللَّهِ سيّدةُ نساء أهل الجنّة من الأوّلين والآخرين ، هذه واللَّهِ مريم الكبرى . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 484 ح 31 .
( 2 ) . اللّهمّ إنّي لهم ولمن شايعهم سِلْم ، وزعيمٌ بأنّهم يدخلون الجنّة ، وعدوٌّ وحرب لمن عاداهم وظلمهم وتقدّمهم أو تأخّر عنهم وعن شيعتهم ، زعيمٌ بأنّهم يدخلون النار ، ثمّ واللَّه يا فاطمة لا أرضى حتّى تَرضَي ، ثمّ لا واللَّه لا أرضى حتّى تَرضَي ، ثمّ لا واللَّه لا أرضى حتّى ترضي . . . : بحار الأنوار ج 22 ص 485 ح 31 عن خصائص الأئمّة .