تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إلي الرفيق الأعلي (أحداث الأيام الأخيرة من عمر نبي الإسلام ص) — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
يفتح النبيّ عينيه ، فما أن رأى أبا بكر حتّى أعرض عنه بوجهه إلى الجهة الأُخرى . وفي الأثناء يصل عمر ، فيقول له أبو بكر : اذهب إلى النبيّ من فورك ، فإن كلّمك فتلك فضيلة ما بعدها فضيلة ، حيث سيعلم الجميع أنّك أخوه ! يتوجّه عمر نحو فراش النبيّ ، فيُعرض النبيّ عنه أيضاً . أُمّ سلمة التي جاءت لعيادة النبيّ تسمعه يقول : ادعوا لي أخي ، أُريد رؤية أخي . كانت تعلم مَن يعني النبيّ ، لذا أسرعت إلى من يطلبه النبيّ « 1 » . نعم ، أراد النبيّ رؤية عليّ ، فقد اشتاق لرؤية حبيبه . تخرج أُمّ سلمة من المنزل ، فتجد عليّاً في إحدى السكك ، فتخبره بطلب النبيّ له . يحثّ عليّ السير لرؤية النبيّ . ما أن تقع عينا النبيّ على عليّ حتى يتهلّل وجهه ، وتعلو الابتسامة مُحيّاه ، ويقول : إليَّ إليَّ يا حبيبي عليّ « 2 » . يدفع الشوق بعليّ نحو النبيّ ، فيأخذ برأسه ويضمّه إلى صدره ، ويضع النبيّ يده بيده . يلتفت النبيّ إلى من حوله آمراً إيّاهم بإخلاء المكان .
هامش
( 1 ) . إنّ عائشة دعت أباها فأعرض صلى الله عليه وآله وسلم عنه ، ودعت حفصة أباها فأعرض عنه ، ودعت أُمّ سلمة عليّاً فناجاه طويلًا : مناقب آل أبي طالب ج 1 ص 203 ، عنه بحار الأنوار ج 22 ص 521 ح 29 . ( 2 ) . إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المرض كان يقول : ادعوا لي حبيبي . فجعل يُدعى له رجل بعد رجل ، فيعرض عنه . . . فلمّا دخل ( عليٌّ ) ، فتح رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عينيه وتهلّل وجهه ، ثمّ قال : إليَّ يا عليّ ، إليَّ يا عليّ . فما زال يدنيه حتّى أخذه بيده وأجلسه عند رأسه . . . : أمالي الطوسي ص 736 ، روضة الواعظين ص 75 ؛ قال . . . لمّا حضره الموت : ادعوا لي حبيبي . فدعوت له أبا بكر ، فنظر إليه ، ثمّ وضع رأسه ثمّ قال : ادعوا لي حبيبي . فدَعَوا له عمر ، فلمّا نظر إليه قال : ادعوا لي حبيبي ، فقلت : ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب ، فواللَّه ما يريد غيره . فلمّا رآه أفرج الثوب الذي كان عليه . . . : شرح الأخبار ج 1 ص 147 ، أمالي الطوسي ص 332 ، تاريخ دمشق ج 42 ص 393 ، بشارة المصطفى ص 373 ، المناقب للخوارزمي ص 68 ، كشف الغمّة ج 1 ص 100 ، ينابيع المودّة ج 2 ص 163 .