وقال : اللّهمّ إنّ هؤلاء أهلي وعترتي ، فأذهِبْ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً « 1 »
. فينزل جبرئيل ومعه آية التطهير : « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا » « 2 »
. نعم ، أُمّ سلمة التي طالما بلّغت قصّة هذه الآية للناس ، مُظهِرةً حبّها الشديد لأهل هذا البيت .
على كلّ حال ، يقرّر النبيّ قضاء أيّامه الأخيرة في بيت أُمّ سلمة ، والآن يمكن لابنته المجيء إليه وعيادته .
ولكن في بيتٍ من بيوت المدينة كانت تُحاك مؤامرة .
كان البعض ممّن لا يروقهم مقام النبيّ في بيت أُمّ سلمة يخطّط لنقل النبيّ إلى بيت عائشة ؛ حتّى يمكنهم السيطرة على مجريات الأحداث .
يُشاع خبر في المدينة مفاده أنّ النبيّ لا يعدل بين نسائه !
ألم يأمر اللَّه في القرآن بالعدل بين النساء ؟ فلماذا لا يذهب النبيّ إلى بيت عائشة ؟
وأخيراً يظفرون بمبتغاهم ، يصمّم النبيّ على الانتقال إلى بيت عائشة ، ليقطع
هامش
( 1 ) . اعتنق عليّاً بيمينه والحسن بشماله والحسين على بطنه . . . اللّهمّ إنّ هؤلاء أهلي وعترتي ، فأذهِبْ عنهم الرجس . . . : تاريخ دمشق ج 14 ص 143 ، أمالي الطوسي ص 263 ، عنه بحار الأنوار ج 35 ص 209 ح 7 .
( 2 ) . الأحزاب : 33 .