اللَّهُمَّ إنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَأمامَهُ التَّوبَةُ ، وَوَراءَهُ الرَّحمَةُ ؛ وَإنْ كُنتُ ضَعيفَ العَمَلِ فَإنِّي في رَحمَتِك قَوِيُّ الأمَلِ ، فَهَبْ لِي ضَعفَ عَمَلي لِقُوَّةِ أمَلِي .
اللَّهُمَّ إنْ كُنتَ تَعلَمُ [ أنَّ ] « 1 » ما في عِبادِك مَنْ هُوَ أقسى قَلْباً مِنِّي وَأعظَمُ مِنِّي ذنْباً فَإنِّي أعلَمُ أنَّهُ لا مَولى أعظَمَ مِنك طَولًا ، وَأوسَعَ رَحمَةً وَعَفواً ؛ فَيا مَنْ هُوَ أوحَدُ في رَحمَتِهِ ، اغْفِرْ لِمَنْ لَيسَ بِأوحَدَ في خَطِيئَتِهِ .
اللَّهُمَّ إنَّك أمَرتَنا فَعَصَينا ، وَنَهَيتَ فَما انْتَهَيْنا ، وَذَكَّرتَ فَتَناسَيْنا ، وبَصَّرتَ فَتَعامَينا ، وَحَدَّدتَ فَتَعَدَّيْنا ، وَما كانَ ذلِك جَزاءَ إحسانِك إلَينا ، وَأنتَ أعلَمُ بِما أعْلَنَّا وَأخفَيْنا ، وَأخبَرُ بِما نَأْتي وَما أتَيْنا ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَلا تُؤاخِذْنا بِما أخْطَأْنا وَنَسِينا ، وَهَبْ لَنا حُقوقَك لَدَينا ، وَأَتِمَّ إحسانَك إلَيْنا ، وَأسبِلْ رَحمَتَك عَلَينا .
اللَّهُمَّ إنّا نَتَوَسَّلُ إلَيك بِهذا الصِّدِّيقِ الإمامِ ، وَنَسأَلُك بِالحَقِّ الَّذي جَعَلْتَهُ لَهُ ، وَلِجَدِّهِ رَسولِك ، وَلأبَوَيْهِ عَلِيٍّ وَفاطِمَةَ أهلِ بَيتِ الرَّحمَةِ ، إدْرارَ الرِّزقِ الَّذي بِهِ قِوامُ حَياتِنا ، وَصَلاحُ أحوالِ عِيالِنا ،
هامش
( 1 ) - من البحار . .