الأوَّلُ بِغَيرِ أوَّلٍ ، وَالآخِرُ إلى غَيرِ آخِرٍ ، الظّاهِرُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ بِقُدرَتِهِ ، الباطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ بِعِلمِهِ وَلُطفِهِ ، لا تَقِفُ العُقولُ عَلى كُنْهِ عَظَمَتِهِ ، وَلاتُدرِكُ الأوهامُ حَقيقَةَ ماهِيَّتِهِ ، وَلا تَتَصوَّرُ الأنفُسُ مَعانِيَ كَيفِيَّتِهِ ، مُطَّلِعاً عَلى الضَّمائِرِ ، عارِفاً بِالسَّرائِرِ يَعلَمُ خائِنَةَ الأعْيُنِ وَما تُخفِي الصُّدُورُ « 1 » .
اللَّهُمَّ إنِّي أُشهِدُك عَلى تَصدِيقي رَسولَكَ صلى الله عليه وآله ، وَإيمانِي بِهِ ، وَعِلْمِي بِمَنزِلَتِهِ ، وَإنِّي أشهَدُ أنَّهُ النَّبِيُّ الَّذي نَطَقَتِ الحِكمَةُ بِفَضلِهِ ، وَبَشَّرَتِ الأنبِياءُ بِهِ ، وَدَعَتْ إلى الإقرارِ بِما جاءَ بِهِ ، وَحَثَّتْ عَلى تَصدِيقِهِ بِقَولِهِ تَعالى : الَّذي يَجِدُونَهُ مَكتُوباً عِندَهُمْ في التَّوراةِ وَالإنجِيلِ يَأمُرُهُمْ بِالمَعروفِ وَيَنْهاهُمْ عَنِ المُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّباتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيهِمُالخَبائِثَ وَيَضَعُ عَنهُمْ إصرَهُمْ وَالأغلالَالَّتي كانَتْ عَلَيهِمْ « 2 » .
فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ رَسولِكَ إلَى الثَّقَلَينِ ، وَسَيِّدِ الأنبِياءِ المُصطَفَينَ ، وَعَلى أخِيهِ وَابْنِ عَمِّهِ ، اللَّذَينِ لَمْ يُشرِكا بِك طَرفَةَ عَينٍ
هامش
( 1 ) - غافر : 19 . .
( 2 ) - الأعراف : 157 . .