مَشغولَةً بِعِبادَتِكَ ؛ فإذا صارَتِ الحَياةُ مَرتَعَةً لِلشَّيطانِ فَاقْبِضْني إلَيك قَبلَ أنْ يَسبِقَ إلَيَّ مَقتُكَ ، وَيَستَحكِمَ عَلَيَّ سَخَطُكَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَيَسِّرْ لِيَ العَودَ إلى هذا المَشهَدِ الَّذي عَظَّمْتَ حُرمَتَهُ في كُلِّ حَولٍ ، [ بَلْ في كُلِّ شَهْرٍ ، بَلْ في كُلِّ أُسْبوعٍ ؛ فَإنَّ زِيارَتَهُ في كُلِّ حَولٍ ] « 1 » مَعَ قَبولِك ذلِك بَرَكَةٌ شامِلَةٌ ، فَكَيفَ إذا قَرُبَتِ المُدَّةُ ، وَتَلاحَقَتِ القُدرَةُ .
اللَّهُمَّ إنَّهُ لا عُذْرَ لي في التَّأَخُّرِ عَنهُ وَالإخلالِ بِزِيارَتِهِ مَعَ قُربِ المَسافَةِ إلّاالمَخاوِفُ الحائِلَةُ بَيني وَبَينَهُ ؛ وَلَولا ذلِك لَتَقَطَّعَتْ نَفسي حَسرَةً لِانْقِطاعي عَنهُ ، أسَفاً عَلى ما يَفوتُني مِنهُ .
اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِيَ الإتمامَ ، وَأعِنِّي عَلى تَأدِّيهِ وَما أُضمِرُهُ فِيهِ ، وَأراهُ أهلَهُ وَمُستَوجِبَهُ ، فَأنتَ بِنِعمَتِك الهادي إلَيهِ ، وَالمُعينُ عَلَيهِ .
اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ فَرْضي وَنَوافِلي وَزِيارَتي ، وَاجْعَلْها زِيارَةً مُستَمِرَّةً ، وَعادَةً مُستَقِرَّةً ، وَلا تَجعَلْ ذلِك مُنقَطِعَ التَّواتُرِ ، يا كَرِيمُ .
[ وداعه عليه السلام ]
فإذا أردت الوداع فصلّ ركعتين وقل :
السَّلامُ عَلَيك يا خَيرَ الأنامِ لِأكرَمِ إمامٍ وَأكرَمِ رَسولٍ ، وَلِيُّك
هامش
( 1 ) - من البحار . .