أَوْلِيائِكَ ، المَسْؤولِ عَنْها عِبادُكَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ وَقَوْلُكَ الحَقُّ : ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ « 1 » ، وَقُلْتَ : وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤولُونَ « 2 » ، وَمَنَنْتَ عَلَيْنا بِشَهادَةِ الإِخْلاصِ لَكَ بِمُوالاةِ أَوْلِيائِكَ الهُداةِ مِنْ بَعْدِ النَّذِيرِ المُنْذِرِ وَالسِّراجِ المُنِيرِ ، وَأَكْمَلْتَ الدِّينَ بِمُوالاتِهِمْ وَالبَراءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ ، وَأَتْمَمْتَ عَلَيْنا النِّعْمَةَ الَّتي جَدَّدْتَ لَنا عَهْدَكَ ، وَذَكَّرْتَنا مِيثاقَكَ المَأْخُوذَ مِنّا في مُبْتَدَإِ خَلْقِكَ إِيّانا ، وَجَعَلْتَنا مِنْ أَهْلِ الإِجابَةِ ، وَذَكَّرْتَنا العَهْدَ وَالمِيثاقَ وَلَمْ تُنْسِنا ذِكْرَكَ ، فَإِنَّكَ قُلْتَ : وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى « 3 » .
اللَّهُمَّ بَلى شَهِدْنا بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلّا أَنْتَ رَبُّنا ، وَمُحَمَّدٌ عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ نَبِيُّنا ، وَعَلِيٌّ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ ، وَالحُجَّةُ العُظْمى ، وَآيَتُكَ الكُبْرى ، وَالنَّبَأُ العَظِيمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ « 4 » .
اللَّهُمَّ فَكَما كانَ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْنا بِالهِدايَةِ إِلى مَعْرِفَتِهِمْ فَلْيَكُنْ مِنْ شَأْنِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحُمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُبارِكَ لَنا في يَوْمِنا هذا ، الَّذي ذَكَّرْتَنا فِيهِ عَهْدَكَ وَمِيثاقَكَ ، وَأَكْمَلْتَ
هامش
( 1 ) - التكاثر : 8 . .
( 2 ) - الصافّات : 24 . .
( 3 ) - الأعراف : 172 . .
( 4 ) - إشارة إلى الآيتين 2 و 3 من سورة النبأ . .