مِنْ جَمِيعِ البَرِيَّةِ ، وَاللَّهُ تَعالى أَخْبَرَ عَمّا أَوْلاكَ مِنْ فَضْلِهِ بِقَوْلِهِ : أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ * أَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ جَنّاتُ المَأْوى نُزُلًا بِما كانُوا يَعْمَلُونَ « 1 » .
وَأَنْتَ المَخْصُوصُ بِعِلْمِ التَّنْزِيلِ ، وَحُكْمِ التَّأْوِيلِ ، وَنَصِّ « 2 » الرَّسُولِ ؛ وَلَكَ « 3 » المَواقِفُ المَشْهُودَةُ ، وَالمَقاماتُ المَشْهُورَةُ ، وَالأَيّامُ المَذْكُورَةُ ، يَوْمَ بَدْرٍ وَيَوْمَ الأَحْزابِ إِذْ زاغَتِ الأَبْصارُ وَبَلَغَتِ القُلُوبُ الحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونا * هُنالِكَ ابْتُلِيَ المُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً * وَإِذْ يَقُولُ المُنافِقُونَ وَالَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلّا غُرُوراً * وَإِذْ قالَتْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ يا أَهْلَ يَثْرِبَ لا مُقامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنا عَوْرَةٌ وَما هِيَ بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلّا فِراراً « 4 » ، وَقالَ تَعالى :
وَلَمّا رَأَى المُؤْمِنُونَ الأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَما زادَهُمْ إِلّا إِيماناً وَتَسْلِيماً « 5 » فَقَتَلْتَ عَمْرَهُمْ ، وَهَزَمْتَ جَمْعَهُمْ ، وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنالُوا خَيْراً
هامش
( 1 ) - السجدة : 18 و 19 . .
( 2 ) - أثبتناه كما في مزار الشهيد والبحار . .
( 3 ) . - أثبتناه كما في مزار الشهيد والبحار . .
( 4 ) - الأحزاب : 10 - 13 . .
( 5 ) - الأحزاب : 22 . .