وَالَّذي بَعَثَني بِالحَقِّ ، ما آمَنَ بِي مَنْ كَفَرَ بِكَ ، وَلا أَقَرَّ بِاللَّهِ مَنْ جَحَدَكَ ، وَقَدْ ضَلَّ مَنْ صَدَّ عَنْكَ ، وَلَمْ يَهْتَدِ إِلَى اللَّهِ تَعالى وَإِلَيَّ مَنْ لَمْ يَهْتَدِ بِكَ ، وَهُوَ قَوْلُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ : وَإِنِّي لَغَفّارٌ لِمَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى « 1 » إِلى وِلايَتِكَ « 2 » .
يا مَوْلاي ، فَضْلُكَ لايَخْفى ، وَنُورُكَ لايُطْفَأُ ، وَإِنَّ مَنْ جَحَدَكَ الظَّلُومُ الأَشْقى .
مَوْلاي ، أَنْتَ الحُجَّةُ عَلى العِبادِ ، وَالهادي إِلَى الرَّشادِ ، وَالعُدَّةُ للمَعادِ .
مَوْلاي ، لَقَدْ رَفَعَ اللَّهُ في الأُولى مَنْزِلَتَكَ ، وَأَعْلى في الآخِرَةِ دَرَجَتَكَ ، وَبَصَّرَكَ ما عَمِيَ عَلى مَنْ خالَفَكَ وَحالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَواهِبِ اللَّهِ لَكَ ؛ فَلَعَنَ اللَّهُ مُسْتَحِلِّي الحُرْمَةِ مِنْكَ ، وَذائِدِي الحَقِّ عَنْكَ ، أَشْهَدُ أَنَّهُمْ الأَخْسَرُونَ الَّذِينَ تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ « 3 » .
هامش
( 1 ) - طه : 82 . .
( 2 ) - تفسير فرات الكوفي : 180 - 181 ضمن ح 233 عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السلام عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله باختلافٍ يسير . وانظر أمالي الصدوق : 399 م 74 ح 13 ؛ عنهما البحار : 35 / 426 ح 9 ، و : 36 / 139 ح 99 . .
( 3 ) - المؤمنون : 104 . .