تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ ( ما اتَّقَيْتَ ضارِعاً ) « 1 » ، وَلا أَمْسَكْتَ عَنْ حَقِّكَ جازِعاً ، وَلا أَحْجَمْتَ عَنْ مُجاهَدَةِ عاصِيكَ ناكِلًا ، وَلا أَظْهَرْتَ الرِّضا بِخِلافِ ما يُرْضِي اللَّهَ مُداهِناً ، وَلا وَهَنْتَ لِما أَصابَكَ في سَبِيلِ اللَّهِ ، وَلا ضَعُفْتَ وَلا اسْتَكَنْتَ عَنْ طَلَبِ حَقِّكَ مُراقِباً ؛ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ تَكُونَ كَذلِكَ ، بَلْ إِذْ ظُلِمْتَ فَاحْتَسَبْتَ رَبَّكَ ، وَفَوَّضْتَ إِلَيْهِ أَمْرَكَ ، وَذَكَّرْتَ فَما اذَّكرُوا « 2 » ، وَوَعَظْتَ فَما اتَّعَظُوا ، وَخَوَّفْتَهُمُ « 3 » اللَّهَ فَلَمْ يَخافُوا . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ جاهَدْتَ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، حَتّى دَعاكَ اللَّهُ إِلى جِوارِهِ ، وَقَبَضَكَ إِلَيْهِ بِاخْتِيارِهِ ، وَأَلْزَمَ أَعْداءَكَ الحُجَّةَ بِقَتْلِهِمْ إِيّاكَ ، لِتَكُونَ لَكَ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ ، مَعَ ما لَكَ مِنَ الحُجَجِ البالِغَةِ عَلى جَمِيعِ خَلْقِهِ . السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً ، وَجاهَدْتَ في اللَّهِ صابِراً ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ صابِراً مُحْتَسِباً ، وَعَمِلْتَ بِكِتابِهِ ، وَاتَّبَعْتَ سُنَّةَ نَبِيِّهِ ، وَأَقَمْتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيْتَ الزَّكاةَ ، وَأَمَرْتَ بِالمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ المُنْكَرِ ما اسْتَطَعْتَ ، مُبْتَغِياً مَرْضاةَ ما عِنْدَ اللَّهِ ، راغِباً فِيما وَعَدَ اللَّهُ ، لا تَحْفِلُ بِالنَّوائِبِ ، وَلا تَهِنُ عِنْدَ الشَّدائِدِ ، وَلا تُحْجِمُ عَنْ مُحارِبٍ ؛ أَفَكَ مَنْ نَسَبَ غَيْرَ ذلِكَ إِلَيْكَ ، وَافْتَرى باطِلًا عَلَيْكَ ، وَأَوْلى لِمَنْ عَنَدَ عَنْكَ ، لَقَدَ جاهَدْتَ في اللَّهِ حَقَّ الجِهادِ ، وَصَبَرْتَ
هامش
( 1 ) . ( 2 ) - أثبتناه كما في مزار الشهيد . . ( 3 ) - أثبتناه كما في البحار . .