أَشْهَدُ يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ أَنَّ الشّاكَّ فِيكَ ما آمَنَ بِالرَّسُولِ الأَمِينِ ، وَأَنَّ العادِلَ بِكَ غَيْرَكَ عادِلٌ عَنِ الدِّينِ القَوِيمِ ، الَّذي ارْتَضاهُ لَنا رَبُّ العالَمِينَ فَأَكْمَلَهُ بِوِلايَتِكَ يَوْمَ الغَدِيرِ .
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ المَعْنِيُّ بِقَوْلِ العَزِيزِ الرَّحِيمِ : وَأَنَّ هذا صِراطي مُستَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتِّبِعُوا السُّبُلَ فتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ « 1 » . ضَلَّ وَاللَّهِ وَأَضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِواكَ ، وَعَنَدَ « 2 » عَنِ الحَقِّ مَنْ عاداكَ .
اللَّهُمَّ سَمِعْنا لِأَمْرِكَ وَأَطَعْنا ، وَاتَّبَعْنا صِراطَكَ المُسْتَقِيمَ ، فَاهْدِنا رَبَّنا وَلا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ الهُدى عَنْ طاعَتِكَ ، وَاجْعَلْنا مِنَ الشّاكِرِينَ لِأَنْعُمِكَ .
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ لِلْهَوى مُخالِفاً ، وَلِلتُّقى مُحالِفاً ، وَعَلى كَظْمِ الغَيْظِ قادِراً ، وَعَنِ النّاسِ عافِياً [ غافِراً ] « 3 » ، وَإِذا عُصِيَ اللَّهُ ساخِطاً ، وَإِذا أُطِيعَ اللَّهُ راضِياً ، وَبِما عَهِدَ اللَّهُ إِلَيْكَ عامِلًا ، راعِياً ما اسْتُحْفِظْتَ ، حافِظاً ما اسْتُوْدِعْتَ ، مُبَلِّغاً ما حُمِّلْتَ ، مُنْتَظِراً ما وُعِدْتَ .
هامش
( 1 ) - الأنعام : 153 . .
( 2 ) و 4 - أثبتناه كما في مزار الشهيد والبحار . .
( 3 ) - من البحار . .