وَجاهَدْتَ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، ونَصَحْتَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ صلى الله عليه وآله ، وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ صابِراً مُحْتَسِباً مُجاهِداً عَنْ دِينِ اللَّهِ ، مُوَقِّياً لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، طالِباً ما عِنْدَ اللَّهِ ، راغِباً فِيما وَعَدَ اللَّهُ ، وَمَضَيْتَ لِلَّذي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَشاهِداً وَمَشْهُوداً ؛ فَجَزاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الْإِسْلامِ وَأَهْلِهِ مِنْ صِدِّيقٍ أَفْضَلَ الجَزاءِ .
أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ أَوَّلَ القَوْمِ إِسْلاماً ، وَأَخْلَصَهُمْ إِيماناً ، وَأَشَدَّهُمْ يَقِيناً ، وَأَخْوَفَهُمْ للَّهِ ، وَأَعْظَمَهُمْ عَناءً ، وَأَحْوَطَهُمْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله ، وَأَفْضَلَهُمْ مَناقِبَ ، وَأَكْرَمَهُمْ سَوابِقَ ، وَأَرْفَعَهُمْ دَرَجَةً ، وَأَشْرَفَهُمْ مَنْزِلَةً ، وَأَكْرَمَهُمْ عَلَيْهِ ؛ قَوِيْتَ حِينَ وَهَنُوا ، وَلَزِمْتَ مِنْهاجَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله .
وَأَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ خَلِيفَتَهُ حَقّاً لَمْ تُنازَعْ بِرَغْمِ المُنافِقِينَ ، وَغَيْظِ الكافِرِينَ ، وَضِغْنِ الفاسِقِينَ ؛ وَقُمْتَ بِالأَمْرِ حِينَ فَشِلُوا ، وَنَطَقْتَ حِينَ تَتَعْتَعُوا ، وَمَضَيْتَ بِنُورِ اللَّهِ إِذْ وَقَفُوا ؛ فَمَنِ اتَّبَعَكَ فَقَدْ هُدِيَ .
كُنْتَ أَوَّلَهُمْ كَلاماً ، وَأَشَدَّهُمْ خِصاماً ، وَأَصْوَبَهُمْ مَنْطِقاً ، وَأَسَدَّهُمْ رَأْياً ، وَأَشْجَعَهُمْ قَلْباً ، وَأَكْثَرَهُمْ يَقِيناً ، وَأَحْسَنَهُمْ عَمَلًا ، وَأَعْرَفَهُمْ بِالأُمُورِ .
جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 217
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص٢١٧