قبس من سيرته عليه السلام
كرمه وجوده عليه السلام :
قال ابن الصبّاغ المالكي : كان محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام - مع ما هو عليه من العلم والفضل والسؤدد والرئاسة والإمامة - ظاهر الجود في الخاصّة والعامّة ، مشهور الكرم في الكافّة ، معروفاً بالفضل والإحسان مع كثرة عياله وتوسّط حاله .
وحكت سلمى مولاة أبي جعفر عليه السلام أنّه كان يدخل عليه بعض إخوانه ، فلايخرجون من عنده حتّى يُطعمهم الطعام الطيّب ، ويكسوهم الثياب الحسنة في بعض الأحيان ، ويهب لهم الدراهم ، فكنت أقول له في ذلك فيقول : يا سلمى ، ما حسنة الدنيا إلّاصلة الإخوان والمعارف . وكان يصل بالخمسمائة درهم وبالستمائة وبالألف درهم « 1 » .
تسليمه لأمر اللَّه :
عن سفيان بن عيينة : أنّ ابناً لأبي جعفر محمّد بن عليّ مرض قال :
فخشينا عليه ، فلمّا توفّي خرج فصار مع الناس . فقال له قائل :
خشينا عليك .
فقال : إنّا ندعواللَّه فيما نُحبّ ، فإذا وقع ما نكره لم نخالف اللَّه فيما يُحبّ « 2 » .
هامش
( 1 ) - الفصول المهمّة : 2 / 892 . .
( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق : 54 / 294 . .