فذلك الذي دعاني إلى ما أقول « 1 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : حدّثني أبي ، وكان خير محمّدي يومئذٍ على وجه الأرض « 2 » .
وقال ابن حجر الهيتمي : أبو جعفر محمّد الباقر ، سُمّي بذلك من بقر الأرض ، أيشقّها وأثار مُخبآتها ومكامنها ، فلذلك هو أظهر من مُخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحِكم واللطائف ما لا يخفى إلّاعلى مُنطمس البصيرة أو فاسد الطويّة « 3 » والسريرة ، ومن ثَمّ قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه ، وشاهر علمه ورافعه ، صفا قلبه ، وزكا علمه وعمله ، وطهرت نفسه ، وشرف خُلقُه ، وعمرت أوقاته بطاعة اللَّه ، وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لاتحتملها هذه العجالة « 4 » .
وقال الذهبي : أبو جعفر الباقر محمّد بن عليّ بن الحسين الإمام الثبت الهاشمي العلوي المدني أحد الأعلام . . . وكان سيّد بني هاشم في زمانه ، اشتهر بالباقر من قولهم بقر العلم ، يعني شقّه فعلم أصله وخفيّه « 5 » .
وذكره في مكان آخر وقال : كان أحد مَن جمع بين العلم والعمل ، والسؤود ، والشرف ، والثقة ، والرزانة ، وكان أهلًا للخلافة . . . ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهداً ، تالياً لكتاب اللَّه ، كبير الشأن « 6 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 469 ح 2 . .
( 2 ) - البداية والنهاية : 9 / 338 . .
( 3 ) - الطويّة : الضمير . .
( 4 ) - الصواعق المحرقة لابن حجر : 201 . .
( 5 ) - تذكرة الحفّاظ : 1 / 93 رقم 109 . .
( 6 ) - سير أعلام النبلاء : 4 / 402 رقم 158 . .