تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
فذلك الذي دعاني إلى ما أقول « 1 » . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : حدّثني أبي ، وكان خير محمّدي يومئذٍ على وجه الأرض « 2 » . وقال ابن حجر الهيتمي : أبو جعفر محمّد الباقر ، سُمّي بذلك من بقر الأرض ، أيشقّها وأثار مُخبآتها ومكامنها ، فلذلك هو أظهر من مُخبآت كنوز المعارف وحقائق الأحكام والحِكم واللطائف ما لا يخفى إلّاعلى مُنطمس البصيرة أو فاسد الطويّة « 3 » والسريرة ، ومن ثَمّ قيل فيه : هو باقر العلم وجامعه ، وشاهر علمه ورافعه ، صفا قلبه ، وزكا علمه وعمله ، وطهرت نفسه ، وشرف خُلقُه ، وعمرت أوقاته بطاعة اللَّه ، وله من الرسوم في مقامات العارفين ما تكلّ عنه ألسنة الواصفين ، وله كلمات كثيرة في السلوك والمعارف لاتحتملها هذه العجالة « 4 » . وقال الذهبي : أبو جعفر الباقر محمّد بن عليّ بن الحسين الإمام الثبت الهاشمي العلوي المدني أحد الأعلام . . . وكان سيّد بني هاشم في زمانه ، اشتهر بالباقر من قولهم بقر العلم ، يعني شقّه فعلم أصله وخفيّه « 5 » . وذكره في مكان آخر وقال : كان أحد مَن جمع بين العلم والعمل ، والسؤود ، والشرف ، والثقة ، والرزانة ، وكان أهلًا للخلافة . . . ولقد كان أبو جعفر إماماً مجتهداً ، تالياً لكتاب اللَّه ، كبير الشأن « 6 » .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 469 ح 2 . . ( 2 ) - البداية والنهاية : 9 / 338 . . ( 3 ) - الطويّة : الضمير . . ( 4 ) - الصواعق المحرقة لابن حجر : 201 . . ( 5 ) - تذكرة الحفّاظ : 1 / 93 رقم 109 . . ( 6 ) - سير أعلام النبلاء : 4 / 402 رقم 158 . .