هيبته وجلالته :
عن أبي حمزة الثمالي قال : لمّا كانت السنة التي حجّ فيها أبو جعفر محمّد بن عليّ ولقيه هشام بن عبد الملك أقبل الناس ينثالون عليه ، فقال عكرمة : مَن هذا ؟ عليه سيماء زهرة العلم ، لُاجرِّبنّه . فلمّا مثُل بين يديه ارتعدت فرائصه واسقط في يد أبي جعفر وقال : يا ابن رسول اللَّه ، لقد جلستُ مجالس كثيرة بين يدي ابن عبّاس وغيره ، فما أدركني ما أدركني آنفاً .
فقال له أبو جعفر : ويلك يا عُبيد أهل الشام ، إنّك بين يدي بُيوت أذن اللَّهُ أن تُرفع ويُذكر فيها اسمه « 1 » .
من لآلئ كلماته :
روى الصادق عن أبيه عليهما السلام قال : جاءه رجل فقال : أوصني . قال : هيّئ جهازك ، وقدِّم زادك ، وكُن وصيَّ نفسك « 2 » .
وعنه عليه السلام : ما من عبادة أفضل من عفّة بطنٍ أو فرْج . وما من شيءٍ أحبّ إلى اللَّه من أن يُسأل . وما يدفع القضاء إلّاالدعاء . وإنّ أسرع الخير ثواباً البرّ ، وإنّ أسرع الشرّ عقوبةً البغي . وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمى عليه من نفسه ، وأن يأمر الناس بما لا يستطيع التحوّل عنه ، وأن يُؤذي جليسه بما لا يعنيه « 3 » .
هامش
( 1 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 4 / 182 .
( 2 ) - تاريخ مدينة دمشق : 54 / 292 .
( 3 ) - تاريخ مدينة دمشق : 54 / 293 .