وقال عبداللَّه بن عطاء ما رأيت العلماء عند أحدٍ أصغرَ منهم علماً عنده « 1 » .
وعن سلمة بن كُهَيْل في قوله « لَأَيتٍ لّلْمُتَوَسّمِينَ » « 2 » قال : كان أبو جعفر منهم « 3 » .
وقال ابن أبي الحديد : كان محمّد بن عليّ بن الحسين . . . وهو سيّد فُقهاء الحجاز ، ومنه ومن ابنه جعفر تعلّمَ الناسُ الفقه ، وهو الملقّب بالباقر ، باقر العلم ، لقّبه به رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولم يُخلق بعد ، وبشّرَ به ، ووعد جابر بن عبداللَّه برؤيته وقال : ستراه طفلًا ، فإذا رأيته فأبلِغْهُ عنّي السلام . فعاش جابر حتّى رآه وقال له ما وصّى به « 4 » .
وقال ابن كثير : هو محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب القرشي الهاشمي أبو جعفر الباقر ، وامّه امّ عبداللَّه بنت الحسن بن عليّ ، وهو تابعيّ جليل ، كبير القدر كثيراً ، أحد أعلام هذه الامّة علماً وعملًا وسيادةً وشرفاً . . .
وسُمّي الباقر لبقره العلوم واستنباطه الحكم ، كان ذاكراً خاشعاً صابراً ، وكان من سُلالة النبوّة ، رفيع النسب ، عالي الحسب ، وكان عارفاً بالخطرات ، كثير البكاء والعبرات ، مُعرضاً عن الجدال والخصومات « 5 » .
هامش
( 1 ) - شذرات الذهب : 1 / 149 ، البداية والنهاية : 9 / 340 ، تاريخ مدينة دمشق 54 / 278 ، حلية الأولياء : 3 / 217 رقم 3757 .
( 2 ) - الحجر : 75 .
( 3 ) - سير أعلام النبلاء : 4 / 405 ، تاريخ مدينة دمشق : 54 / 279 .
( 4 ) - شرح نهج البلاغة : 15 / 277 .
( 5 ) - البداية والنهاية : 9 / 338 و 339 . .