تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الآية الكريمة الذين قال فيهم النبيّ صلى الله عليه وآله : اللّهمّ إنّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً « 1 » . ولم يخفَ المراد من الرجس المنفي في الآية بعد أن كانت واردة في مقام الامتنان واللطف بمن اختصّت بهم ، فإنّ الغرض بمقتضى أداة الحصر قصر إرادة المولى سبحانه على تطهير مَن ضمّهم الكساء عن كلّ ما تتقذّره الطباع ويأمر به الشيطان . وممّا يُؤكّد العصمة في الزهراء عليها السلام الحديث المتواتر من قول الرسول صلى الله عليه وآله : فاطمة بضعة منّي ، يريبني ما رابها ، وإنّ اللَّه يغضب لغضبها ويرضى لرضاها « 2 » . وقوله صلى الله عليه وآله وهو آخذ بيدها : مَنْ عرف هذه فقد عرفها ، ومَن لم يعرفها فهي بَضعة منّي ، وهي قلبي وروحي التي بين جنبَيَّ ، فمن آذاها فقد آذاني « 3 » . ولم تكن حالة الرضا والغضب فيها منبعثة عن جهة نفسانية ، لأنّ مرضاة الربّ جلّ شأنه وغضبه منوط برضاها وغضبها ، وهذا معنى العصمة الثابتة لها عليها السلام .

تسبيح الزهراء :

جاءت فاطمة عليها السلام تسأل أباها صلى الله عليه وآله عن خادمٍ يكفيها مشقّة القيام بشؤون البيت فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أفلا أدُلّك يا فاطمة على ما هو خيرٌ لكِ
هامش
( 1 ) - كفاية الأثر : 66 . وانظر الخصال : 561 ضمن ح 31 . . ( 2 ) - انظر الغدير للشيخ الأميني قدس سره : 2 / 275 . . ( 3 ) - المصدر السابق : 3 / 20 . .