وعلّق على هذه الخطبة الشيخ الإربلي فقال : إنّها من محاسن الخُطب وبدائعها ، عليها مسحة من نُور النبوّة ، وفيها عبقة من أرج الرسالة ، وقد أوردها المُؤالف والمُخالف « 1 » .
عبادتها :
عن الإمام الحسن عليه السلام : رأيت امّي عليها السلام فاطمة قائمة في محرابها ليلة الجمعة ، فلم تزل راكعة ساجدة حتّى انفلق عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتُسمّيهم وتكثر الدعاء لهم ، ولاتدعو لنفسها بشيءٍ .
فقلت : يا امّاه ، لم تدعي لنفسك كما تدعين لغيركِ !
قالت : يا بُنيّ ، الجار ثمّ الدار « 2 » .
وقال الديلمي : كانت سيّدتنا فاطمة عليها السلام تنهج في صلاتها من خشية اللَّه « 3 » .
بعض الآيات النازلة فيها :
عن الصادق عليه السلام في قوله تعالى « قُل لَّآأَسَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى » « 4 » قال : إنّما نزلت فينا أهل البيت في الحسن والحسين وعليّ وفاطمة أصحاب الكساء « 5 » .
وعنه عليه السلام في قوله عزّوجلّ « اللَّهُ نُورُ السَّموَ تِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِى
هامش
( 1 ) - كشف الغمّة : 2 / 105 .
( 2 ) - أعلام الدين : 247 .
( 3 ) - دلائل الإمامة : 56 .
( 4 ) - الشورى : 23 .
( 5 ) - قرب الإسناد : 128 ح 450 .