لعليّ عليه السلام وضع قطيفة على بغلته الشهباء وأركب فاطمة عليها ، وأمر سلمان أن يقودها والنبيّ يسوقها . . . ثمّ رفع يديه وقال : يا ربّ إنك لم تبعث نبيّاً إلّاوقد جعلت له عترة ، اللّهمّ فاجعل عترتي الهادية من عليّ وفاطمة « 1 » .
وروي أنه صلى الله عليه وآله قال : اللّهمّ إنهما أحبّ خلقك إليَّ فأحبّهما وبارك في ذرّيّتهما ، واجعل عليهما منك حافظاً ، وإنّي اعيذهما بك وذرّيتهما من الشيطان الرجيم . وروي أنّه دعا لها فقال : أذهب اللَّه عنكِ الرجس وطهّركِ تطهيراً « 2 » .
عصمتها عليها السلام :
لقد تطابقت كلمات المفسّرين وروايات المحدِّثين وأرباب السِير والمعاجم على أنّ المراد بأهل البيت في قوله تعالى « إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهّرَكُمْ تَطْهِيرًا » « 3 » هم الخمسة أصحاب الكساء :
النبيّ الأعظم ، ووصيّه المُقدَّم أمير المؤمنين ، وابنته الصدّيقة سيّدة نساء العالمين من الأوّلين والآخرين ، وسبطاه سيّدا شباب أهل الجنّة الحسن والحسين صلوات اللَّه عليهم أجمعين .
فالآية المباركة دالّة على مشاركة الصدّيقة الطاهرة عليها السلام في العصمة الثابتة للنبيّ والأوصياء عليهم السلام ، لأنّها كانت معهم تحت الكساء حين نزول
هامش
( 1 ) - انظر دلائل الإمامة للطبري : 24 . .
( 2 ) - المناقب لابن شهرآشوب : 3 / 355 . .
( 3 ) - الأحزاب : 33 . .