تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع زيارات المعصومين (ع) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
في الأَرْضِ وَالسَّماءِ ، السَّلامُ عَلَيْكَ يا أَبَا القاسِمِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ . أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ ، العَزِيزُ عَلَى اللَّهِ ، وَالنَّبِيُّ المُصْطَفى ، وَالحَبِيبُ المُجْتَبى ، وَالأَمِينُ المُرْتَضى ، وَالشَّفِيعُ المُرْتَجى ، المَبْعُوثُ حِينَ الفَتْرَةِ وَدُرُوسِ الدِّينِ وَالمِلَّةِ ، بِالنُّورِ الباهِرِ ، وَالكِتابِ الزّاهِرِ ، وَالأَمْرِ المَرْضِيِّ ، وَالبَيانِ الجَلِيِّ ، وَالمِنْهاجِ البَدِيِّ . أَكْرَمُ العالَمِينَ حَسَباً ، وَأَفْضَلُهُمْ نَسَباً ، وَأَجْمَلُهُمْ مَنْظَراً ، وَأَسْخاهُمْ كَفّاً ، وَأَشْجَعُهُمْ قَلْباً ، وَأَكْمَلُهُمْ حِلْماً ، وَأَكْثَرُهُمْ عِلْماً ، وَأَثْبَتُهُمْ أَصْلًا ، وَأَعْلاهُمْ ذِكْراً ، وَأَسْناهُمْ ذُخْراً ، وَأَبْذَخُهُمْ شَرَفاً ، وَأَحْمَدُهُمْ وَصْفاً ، وَأَوْفاهُمْ بِالعَهْدِ ، وَأَنْجَزُهُمْ لِلوَعْدِ ، مِنْ شَجَرَةٍ أَصْلُها راسِخٌ في الثَّرى ، وَفَرْعُها شامِخٌ في العُلى . قَدْ بَشَّرَتْ بِكَ قَبْلَ مَبْعَثِكَ الأَنْبِياءُ ، وَهَتَفَتْ بِصِفاتِكَ الأَوْصِياءُ ، وَصَرَّحَتْ بِنُعُوتِكَ العُلَماءُ ؛ وَكُتُبُ اللَّهِ المُنزَلَةُ عَلى رُسُلِهِ مِنَ الأُمَمِ الماضِيَةِ وَالقُرُونِ الخالِيَةِ ، تَنْطِقُ بِتَعْظِيمِ نامُوسِكَ وَشَرْعِكَ ، وَتَفْخِيمِ آياتِكَ وَأَعْلامِكَ ، وَفَضْلِ أَوانِكَ وَزَمانِكَ ، وَكانَ مُسْتَقَرُّكَ خَيْرَ مُسْتَقَرٍّ ، وَمُسْتَوْدَعُكَ خَيْرَ مُسْتَوْدَعٍ ؛ وَأَنَّكَ سَلِيلُ الأَعْلامِ السّادَةِ وَالقُرومِ الذّادَةِ ، تَنْشَأُ في مَعادِنِ الكَرامَةِ ، وَمَماهِدِ السَّلامَةِ ، وَتَكونُ