نمىباشد و به تعبير ديگر امر لغو و بىمورد است چه آنكه تجريد بدون آن حاصل بوده و معنا با عدم آن كامل و تمام است .
متن
و منها نحو قوله :
يا خير من يركب المطى و لا * يشرب كأسا بكفّ من بخلا
و منها مخاطبة الانسان نفسه كقوله :
لا خيل عندك تهديا و لا مال * فليسعد النّطق ان لم يسعد الحال
شرح عربى
( و منها ) ما يكون بطريق الكناية ( نحو قوله :
يا خير من يركب المطى و لا * يشرب كأسا بكفّ من بخلا
) اى تشرب الكأس بكفّ الجواد انتزع منه جواد يشرب هو بكفه على طريق الكناية لانّه اذا نفى عنه الشّرب بكفّ البخيل فقد ثبت له الشرب بكفّ كريم و معلوم انّه يشرب بكفّه فهو ذلك الكريم .
و قد خفى هذا على بعضهم فزعم انّ الخطاب ان كان لنفسه فهو تجريد و الّا فليس من التجريد فى شئ بل كنايه عن كون الممدوح غير البخيل .
و اقول الكناية لا ينافى التجريد على ما قررّناه و لو كان الخطاب لنفسه لم يكن قسما بنفسه بل داخل فى قوله ( و منها مخاطبة الانسان نفسه ) و بيان التّجريد فى ذلك انّه ينتزع من نفسه شخصا آخر مثله فى الصفة الّتى سبق لها الكلام ثمّ يخاطبه ( كقوله :
لا خيل عندك تهديها و لا مال * فليسعد النّطق ان لم يسعد الحال
) اى الغنى فكانّه انتزع من نفسه شخصا آخر مثله فى فقد الخيل و المال و خاطبه .