متن :
فشرط كونه مقبولا بالواو و نحوه ان يكون بينهما جهة جامعة نحو :
زيد يكتب و يشعر او يعطى و يمنع .
و لهذا عيب على ابى تمام قوله :
لا و الّذى هو عالم انّ النّوى * صبر و انّ ابا الحسين كريم
شرح عربى
( فشرط كونه ) اى كون عطف الثانية على الاولى ( مقبولا بالواو و نحوه ان يكون بينهما ) اى بين الجملتين ( جهة جامعة نحو زيد يكتب و يشعر ) لما بين الكتابة و الشعر من التناسب الظاهر ( او يعطى و يمنع ) لما بين الاعطاء و المنع من التضاد .
بخلاف نحو زيد يكتب و يمنع او يعطى و يشعر و ذلك لئلا يكون الجمع بينهما كالجمع بين الصّب و النون .
و قوله و نحوه اراد به ما يدل على التشريك كالفاء و ثم و حتى و ذكره حشو مفسد لان هذا الحكم مختص بالواو لان لكل من الفاء و ثم ، و حتى ، معنى محصلا غير التشريك و الجمعية فان تحقق هذا المعنى حسن العطف و ان لم توجد جهة جامعة بخلاف الواو ( و لهذا ) اى و لانه لا بد فى الواو من جهة جامعة ( عيب على ابى تمام ، قوله :
لا و الذى هو عالم انّ النّوى * صبر و انّ ابا الحسين كريم )
اذ لا مناسبة بين كرم ابى الحسين و مرارة النوى .
فهذا العطف غير مقبول سواء جعل عطف مفرد على مفرد كما هو الظاهر او عطف جملة على جملة باعتبار وقوعه موقع مفعولى عالم لان وجود الجامع شرط فى الصورتين و قوله [ لا ] نفى لما ادعته الحبيبة عليه من اندراس هواه بدلالة البيت السابق .