الاوّل انّ العامّ لفظ موضوع لحقيقة و لا يجوز ان يخاطب الحكيم بلفظ له حقيقة و هو لا يريدها من غير ان يدلّ فى حال الخطاب انّه متجوّز باللّفظ و لا اشكال فى قبح ذلك و العلّة فى قبحه انّه خطاب اريد به غير ما وضع له من غير دلالة .
قال : و الّذى يدلّ على ذلك انّه لا يحسن ان يقول الحكيم منّا لغيره : افعل كذا و هو يريد التّهديد و الوعيد او اقتل زيدا و هو يريد اضربه الضّرب الشّديد الّذى جرت العادة ان يسمّى قتلا مجازا .
و لا ان يقول : رأيت حمارا و هو يريد رجلا بليدا من غير دلالة تدلّ على ذلك و بهذا المعنى بانت الحقيقة من غيرها لانّ الحقيقة تستعمل بلا دليل و المجاز لا بدّ له من دليل و ليس تأخير بيان المجمل جاريا هذا المجرى ، لانّ المخاطب بالمجمل لا يريد به الّا ما هو حقيقة فيه و لم يعدل به عمّا وضع له .
الا ترى : انّ قوله تعالى :
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
، اراد به قدرا مخصوصا فلم يرد من اللّفظ الّا ما هو اللّفظ بحقيقته موضوع له .
و كذلك اذا قال : له عندى شىء فانّما استعمل اللّفظ الموضوع فى اللّغة للاجمال فيما وضعوه له و ليس كذلك مستعمل لفظ العموم و هو يريد الخصوص ، لانّه اراد باللّفظ ما لم يوضع له و لم يدلّ عليه دليل .
ترجمه :
استدلال مرحوم سيّد بر شقّ دوّم از مدّعاى خود
مرحوم سيّد مرتضى بر شقّ دوّم از مدّعاى خود يعنى منع تأخير بيان عامّ مخصوص به سه دليل استدلال فرموده است :