حنظله ، قال :
سألت ابا عبد اللّه عليه السّلام عن رجلين من اصحابنا بينهما منازعة فى دين او ميراث ، فتحاكما الى ان قال :
فان كان كلّ واحد اختار رجلا من اصحابنا ، فرضيا ان يكونا النّاظرين فى حقّهما و اختلفت فيما حكما و كلاهما اختلفا فى حديثكم ( حديثنا ) ؟
فقال : الحكم ما حكم به اعدلهما و افقههما و اصدقهما فى الحديث و اورعهما و لا يلتفت الى ما يحكم به الآخر .
قال : فقلت : فانّهما عدلان مرضيّان عند اصحابنا لا يفضل ( ليس يتفاضل ) واحد منهما على صاحبه ؟
قال : فقال : ينظر الى ما كان من روايتهما عنّا فى ذلك الّذى حكما به المجمع عليه عند اصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشّاذّ الّذى ليس بمشهور عند اصحابك ، فانّ المجمع عليه لا ريب فيه الى ان قال :
فان كان الخبر ان عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم ؟
قال : ينظر فما وافق حكمه حكم الكتاب و السّنّة و خالف العامّة ، فيؤخذ به و يترك ما خالف حكمه حكم الكتاب و السّنّة و وافق العامّة .
قلت : جعلت فداك ان رأيت ان كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب و السّنّة و وجدنا احد الخبرين موافقا للعامّة و الآخر مخالفا لهم باىّ الخبرين يؤخذ ؟
فقال : ما خالف العامّة ففيه الرّشاد .
فقلت : جعلت فداك فان وافقهما الخبران جميعا ؟
قال : ينظر الى ما هم اليه اميل حكّامهم و قضاتهم ، فيترك و يؤخذ بالآخر .
قلت فان وافق حكّامهم الخبرين جميعا ؟
قال : اذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى امامك ، فانّ الوقوف عند
تحرير الفصول في شرح كفاية الأصول (فارسى) — صفحة 1160
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص١١٦٠