قوله : و هل كان العقاب عليها : يعنى و ما كان العقاب على مخالفة القطع .
قوله : الصّادر بهذا العنوان : يعنى بعنوان كونه مقطوع الحرمة مثلا .
متن : ان قلت انّ القصد و العزم انّما يكون من مبادى الاختيار و هى ليست باختياريّة و الّا لتسلسل .
قلت مضافا الى انّ الاختيار و ان لم يكن بالاختيار الّا انّ بعض مباديه غالبا يكون وجوده بالاختيار للتّمكّن من عدمه بالتّأمّل فيما يترتّب على ما عزم عليه من تبعة العقوبة و اللّوم و المذمّة .
يمكن ان يقال :
انّ حسن المؤاخذة و العقوبة انّما يكون من تبعة بعده عن سيّده بتجرّيه عليه كما كان من تبعته بالعصيان فى صورة المصادفة ، فكما انّه يوجب البعد عنه كذلك لاغر و فى ان يوجب حسن العقوبة فانّه و ان لم يكن باختياره الّا انّه بسوء سريرته و خبث باطنه بحسب نقصانه و اقتضاء استعداده ذاتا و امكانا .
و اذا انتهى الامر اليه يرتفع الاشكال و ينقطع السّؤال بلم ، فانّ الذّاتيّات ضرورىّ الثّبوت للذّات و بذلك ايضا ينقطع السّؤال عن انّه لم اختار الكافر و العاصى الكفر و العصيان و المطيع و المؤمن الاطاعة و الايمان ، فانّه يساوق السّؤال عن انّ الحمار لم يكون ناهقا و الانسان لم يكون ناطقا .
و بالجملة :
تفاوت افراد الانسان فى القرب منه جلّ شأنه و عظمت كبريائه و البعد عنه سبب لاختلافها فى استحقاق الجنّة و درجاتها و النّار و دركاتها و
تحرير الفصول في شرح كفاية الأصول (فارسى) — صفحة 33
مساهمون: سيد محمد جواد ذهنى تهرانى
ص٣٣