والضمير في « بفعلهم » لعامر ؛ لأن المراد به القبيلة ، ومن بمعنى البدل مثلها في ( أرضيتم بالحياة الدّنيا من الآخرة ) وأنكر ذلك بعضهم ، وزعم أن « من » متعلقة بكلمة البدل محذوفة .
ونظير هذه الحكاية أن ثعلبا كان يأتي الرّياشيّ ليسمع منه الشعر ، فقال له الرياشي يوما : كيف تروي « بازل » من قوله :
62 - ما تنقم الحرب العوان منّي * بازل عامين حديث سنّي
لمثل هذا ولدتني أمّي
فقال ثعلب : ألمثلي تقول هذا ؟ إنما أصير إليك لهذه المقطّعات والخرافات ، يروى البيت بالرفع على الاستئناف ، وبالخفض على الاتباع ، وبالنصب على الحال .
ولا تدخل « أم » المنقطعة على مفرد ، ولهذا قدروا المبتدأ في « إنها لإبل أم شاء » وخرق ابن مالك في بعض كتبه إجماع النحويين ؛ فقال : لا حاجة إلى تقدير مبتدأ ، وزعم أنها تعطف المفردات ك « بل » ، وقدرها هنا ببل دون الهمزة ، واستدل بقول بعضهم « إن هناك لإبلا أم شاء » بالنصب ، فإن صحت روايته فالأولى أن يقدّر لشاء ناصب ، أي أم أرى شاء .
ترجمه :
قصّه كسائى با اصمعى در مجلس هارون الرشيد
كسائى در مجلس هارون الرشيد كه اصمعى نيز حضور داشت اين بيت را انشاء نمود وكلمه « رئمان » را مرفوع خواند .
اصمعى آنرا ردّ كرد وگفت بايد منصوب خوانده شود .
كسائى بوى گفت : ساكت باش تو را با اين مقولات چه ؟
هم رفع وهم نصب وهم جرّ آن جايز است .
پس اصمعى ساكت شد وديگر سخنى نگفت .