تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكلام الغني (شرح فارسى بر باب اول مغنى) (فارسى) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
متن : الثاني : أن تكون حرف جواب بمعنى نعم ، خلافا لأبي عبيدة استدلّ المثبتون بقوله :
50 - ويقلن : شيب قد علا * ك ، وقد كبرت ، فقلت : إنّه
وردّ بأنّا نسلم أن الهاء للسكت ، بل هي ضمير منصوب بها ، والخبر محذوف ، أي إنه كذلك ، والجيد الاستدلال بقول ابا لزّبير رضي اللّه عنه لمن قال له « لعن اللّه ناقة حملتني إليك » : « إنّ وراكبها » أي نعم ولعن راكبها ؛ إذ لا يجوز حذف الاسم والخبر جميعا . وعن المبرد أنه حمل على ذلك قراءة من قرأ ( إنّ هذان لساحران ) ، واعترض بأمرين : أحدهما : أن مجيء إنّ بمعنى نعم شاذ ، حتى قيل : إنه لم بثبت . والثاني : أن اللام لا تدخل في خبر المبتدأ ، وأجيب عن هذا بأنها لام زائدة ، وليست للابتداء ، أو بأنها داخلة على مبتدأ محذوف ، أي لهما ساحران ، أو بأنها دخلت بعد إنّ هذه لشبهها بأن المؤكدة لفظا كما قال :
51 - ورجّ الفتى للخير ما إن رايته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
فزاد « إن » بعد ما المصدرية لشبهها في اللفظ بما النافية . ويضعف الأول أن زيادة اللام في الخبر خاصة بالشعر ، والثاني أن الجمع بين لام التوكيد وحذف المبتدأ كالجمع بين متنافيين . وقيل : اسم إنّ ضمير الشأن ، وهذا أيضا ضعيف ، لأن الموضوع لتقوية الكلام لا يناسبه الحذف ، والمسموع من حذفه شاذ إلا في باب أنّ المفتوحة إذا خففت ، فاستسهلوه لوروده في كلام بني على التخفيف ، فحذف تبعا لحذف النون ، ولأنه لو ذكر لوجب التشديد ؛ إذ الضمائر تردّ الأشياء إلى أصولها ، ألا ترى أن من يقول : لد ، ولم يك ، وواللّه ، يقول : لدنك ، ولم يكنه ، وبك لأفعلن ، ثم يرد إشكال دخول اللام . وقيل :