يكذب على رسول اللَّه ، ولا يكون الحال بالنسبة إلى الزهراء كذلك ؟
« لنكن حياديين » ونعترف بأنّ الحقّ مع الزهراء الطاهرة ، وأنّها قد ظُلمت ، ولنفهم أنّ للنزاع على فدك خلفيّات هي أخطر وأعظم من مسألة فدك وغير فدك ! !
المطالبة بفدك إرثاً
إذن . . . لم يُسمع قول الصدّيقة الطاهرة ، ورُدّت شهودها . . .
ومعنى ذلك كون فدك من تركة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . . . وحينئذٍ ، يحقّ لها أن تطالب بها بعنوان « الإرث » ، لأنّ المفروض بقاؤها على ملك النبي ، فتكون من تركته ، وما تركه الميّت من ملك أو حقّ فهو لوارثه ، والزهراء ابنته الوحيدة ، فلماذا تمنع إرثها من أبيها . . . ؟ !
وأبو بكر الذي صمّم على المنع ، لا يمكنه نفي شيء من هذه الأُمور ، فلا يمكنه أنْ يقول بأن فدكاً لم تكن ممّا لم يوجف عليه بخيلٍ ولا ركاب لتكون ملكاً للنبي ، ولا يمكنه إنكار أن الزهراء بنته ، ولا يمكنه أن ينفي استحقاقها الإرث منه . . . .
لكنّه مصمّم على منعها ، فماذا يفعل هذه المرّة ؟ !
جاءت إليه ولسان حالها : إنّك تذعن بكون فدك ملكاً لأبي ، وتذعن بأنّي وارثته الوحيدة ، فلماذا وضعت يدك عليها وأنت تعلم بأنّها الآن ملك لي إرثاً ؟ !