خَيْرَ أُمَّةٍ ثمّ خرجت للناس » « 1 » ، « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً » « 2 » فمثل جابر إن لم يكن من خير أُمّةٍ فمن يكون ؟ وأمّا السنّة ، فقوله صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « من كذّب عليَّ متعمّداً » الحديث . ولا يظنّ ذلك لمسلم فضلًا عن صحابي ، فلو وقعت هذه المسألة اليوم فلا يقبل إلّا ببيّنة » « 3 » .
فإذا كانت الآيتان تدلّان على عدالة جابر لكونه من الصحابة ، فالزهراء كذلك .
وإذا صحّ قولهم إنّه إذا لم يكن مثل جابرٍ من خير أُمّةٍ فمن يكون ؟ ! فالزهراء يصحّ في حقّها ذلك .
وإذا كان الحديث المذكور وعيداً ولا يظنّ بأنّ مثل جابرٍ يقدم عليه ، فكذلك لا يظنّ بأنّ مثل الزهراء تقدم عليه .
وإذا كان لا يظنّ ذلك لمسلم فضلًا عن صحابي ، فإنّ الزهراء وجابراً كليهما منزّهان عن ذلك .
وعلى الجملة ، كيف لا يظنُّ بجابرٍ - بل أيفردٍ من المسلمين - أنْ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 110 .
( 2 ) سورة البقرة : الآية 143 .
( 3 ) عمدة القاري في شرح صحيح البخاري مجلد 6 ج 12 / 120 - 121 ، ح 5 باب من تكفّل عن ميت ديناً فليس له أن يرجع .