القرآن . فقال له رجل : ما نزل فيك ؟ قال : أمّا تقرأ سورة هود « أفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ » « 1 » ؟ رسول اللَّه على بيّنةٍ من ربّه وأنا شاهد منه .
وأخرج ابن مردوديه وابن عساكر عن علي في الآية قال : رسول اللَّه على بيّنةٍ من ربّه وأنا شاهد منه .
وأخرج ابن مردويه من وجهٍ آخر عن علي قال : قال رسول اللَّه « أفَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ » أنا « وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ » علي » « 2 » .
وهكذا . . . كذّب أبو بكر فاطمة الزهراء وعليّاً وسائر الشهود . . .
لكنّ السؤال هو :
لكنّه كذّب عليّاً والزهراء وصدّق جابراً !
فلماذا صدّق جابراً - لمّا جاءه مال البحرين وعنده جابر - في قوله له : إنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم قال : إذا أتى مال البحرين حثوت لك ثمّ حثوت لك - ثلاثاً - . فقال له أبو بكر : تقدّم فخذ بعددها . فأخذ جابر من بيت مال المسلمين من غير بيّنة بل بمجرّد الدعوى « 3 » .
فكيف قبلت دعوى مجرّدة من جابر بن عبد اللَّه ، وردّت دعوى
هامش
( 1 ) سورة هود : الآية 17 .
( 2 ) الدرّ المنثور مجلد 4 ج 12 / 409 - 412 .
( 3 ) أخرجه البخاري كما ستعلم .