فاطمة بنت رسول اللَّه المعصومة بآية التطهير وغيرها كتاباً وسنةً ، وصاحبة اليد على فدك ، وفي الشهود لها علي والحسنان وأُم أيمن ؟ !
ولو تنزّلنا عن كلّ ذلك ، فهو صحابي من الأصحاب ، وهي أيضاً صحابيّة من أصحاب رسول اللَّه ! فهل من جوابٍ معقول ومقبول عند اللَّه والرسول ؟
وإنْ شئت الرجوع إلى شُرّاح الحديث من كبار الأئمة ، فهذه كلماتهم :
قال الكرماني نقلًا عن الطحاوي : « وأمّا تصديق أبي بكر جابراً في دعواه ، فلقوله صلّى اللَّه عليه وسلّم : من كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار . فهو وعيد ، ولا يظنُّ بأنَّ مثله يقدم عليه » « 1 » .
وقال ابن حجر العسقلاني : « وفيه قبول خبر الواحد العدل من الصحابة ولو جرَّ ذلك نفعاً لنفسه ، لأنّ أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهداً على صحّة دعواه » « 2 » .
وقال العيني بعد نقل كلام ابن حجر : « قلت : إنّما لم يلتمس شاهداً منه ، لانّه عدل بالكتاب والسنّة ، أمّا الكتاب فقوله تعالى : « كُنْتُمْ
هامش
( 1 ) شرح الكرماني على صحيح البخاري 10 / 125 .
( 2 ) فتح الباري في شرح صحيح البخاري 4 / 599 ح 2296 .