مسألة 14 : لو صدمه فمات المصدوم ، فإن قصد القتل أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً ، فهو عمد يقتصّ منه ، وإن قصد الصدم دون القتل ولم يكن قاتلًا غالباً ، فديته في مال الصادم ، ولو مات الصادم فهدرٌ لو كان المصدوم في ملكه ، أو محلّ مباح أو طريق واسع ، ولو كان واقفاً في شارع ضيّق فصدمه بلا قصد يضمن المصدوم ديته ، وكذا لو جلس فيه فعثر به إنسان . نعم ، لو كان قاصداً لذلك وله مندوحة ، فدمه هدر وعليه ضمان المصدوم 1 .
شرح
1 - هذه المسألة أيضاً داخلة في الضابطة الكليّة التي أشرنا إلى جملة من مصاديقها سابقاً « 1 » ؛ فإنّ الصادم إذا كان قاصداً للقتل ، أو كان الفعل ممّا يقتل غالباً ، فهو عمد يوجب القود والقصاص ، كسائر موارده ، وإن لم يكن قاصداً للقتل بوجه ، ولم يكن الفعل قاتلًا غالباً ، فدية المصدوم في مال الصادم ، وموته « 2 » لا يترتّب عليه أثر ، ويكون هدراً مع كون المصدوم في ملكه ، أو محلّ مباح ، أو طريق واسع .
وأمّا لو كان المصدوم واقفاً في شارع ضيّق فصدمه بلا قصد لا للقتل ولا للصدم ، فالمصدوم يضمن دية نفسه « 3 » ، وهكذا لو جلس في شارع ضيّق فمرّ به إنسان فمات لأجل صدمه بسبب المرور . نعم ، لو كان الصادم قاصداً لذلك وله مندوحة ، فدمه هدر وعليه ضمان المصدوم .
وكيف كان ، لابدّ من صحّة الإسناد إليه وصدور القتل منه ولو لم يكن مقصوداً ؛ بأن كان الشارع طريقاً واسعاً أو ضيّقاً ، ولكن له مندوحة وطريق آخر يمكن له الذهاب منه ، ولا فرق بينه وبين الطريق الأوّل ، نظير من وضع الحجر في الطريق
هامش
( 1 ) - أيمن الصفحة 72 إلى هنا ، مسألة 3 - 5 و 7 و 10 - 13 .
( 2 ) - في المطبوع : « ولو مات الصادم » .
( 3 ) - في المطبوع : « يضمن دية الصادم » .