مسألة 5 : ابتداء زمان التأجيل في دية القتل خطأً من حين الموت ، وفي الجناية على الأطراف من حين وقوع الجناية ، وفي السراية من حين انتهاء السراية على الأشبه ، ويحتمل أن يكون من حين الاندمال ، ولا يقف ضرب الأجل إلى حكم الحاكم 1 .
شرح
1 - أمّا كون الابتداء في القتل من حين الموت ، وفي الجناية على الأطراف من حين وقوع الجناية وتحقّق الضمان ، فلا إشكال فيه ولا شبهة « 1 » .
وأمّا في السراية ، فهل المبدأ انتهاء السراية ، أو المبدأ شروع الاندمال ؟ وربما نسب الثاني إلى المشهور « 2 » ، وقد استشكل عليه بأنّه لو قطع إصبعاً منه مثلًا وسرى إلى الكفّ فوقعت ، فأيّ فرق بين الوقوع ابتداءً أو بالسراية ، ولا شبهة في أنّه في الأوّل من حين الوقوع ، فكذا الثاني « 3 » .
ومقتضى القاعدة هو الاحتمال الأوّل ؛ إذ بسبب انتهاء السراية يتحقّق الضمان المفروض أنّه على العاقلة ، ولعلّ القائل بالاندمال ناظر إلى أنّ إحراز انتهاء السراية لا يتحقّق نوعاً إلّابالشروع في الاندمال ؛ لعدم العلم بانتهاء السراية غالباً ؛ ضرورة أنّه لو سرت بعد الشروع في الاندمال مجدّداً ، من دون أن يكون المجنيّ عليه مقصّراً في ذلك ، لا مجال للحكم بعدم الضمان أصلًا .
والظاهر عدم التوقّف على حكم الحاكم ؛ لإطلاق الدليل المقتضي كونه ديناً من
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 440 ؛ وفيه : « بلا خلاف ولا إشكال » ؛ وهو خيرة شرائع الإسلام 4 : 291 ؛ وقواعد الأحكام 3 : 712 ؛ ومسالك الأفهام 15 : 523 ؛ وكشف اللثام 11 : 517 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 296 ؛ مباني تكملة المنهاج ، ضمن موسوعة الإمام الخوئي 2 : 560 ؛ وفيمسالك الأفهام 15 : 524 : « هو الأشهر » .
( 3 ) - المستشكل هو صاحب الجواهر في جواهر الكلام 43 : 441 ؛ وانظر : مسالك الأفهام 15 : 523 - 524 .