مسألة 3 : لو لم يكن في طبقات الإرث أحد ، ولم يكن ولاء العتق وضمان الجريرة ، فالعقل على الإمام عليه السلام من بيت المال ، ولو كان ولم يكن له مال فكذلك ، ولو كان له مال ولا يمكن الأخذ منه فهل هو كذلك ؟ فيه تردّد 1 .
شرح
1 - قد عرفت أنّ العاقلة عبارة عن العصبة ، ثمّ المولى المعتق ، ثمّ ضامن الجريرة ، ثمّ الإمام عليه السلام « 1 » ، فاعلم أنّه إذا لم يكن المراتب الثلاثة الأولى موجودة ينتقل في الآخر إلى الإمام عليه السلام ، وحينئذٍ يقع البحث في أنّه عليه من بيت المال ، أو أنّه عليه من مال نفسه ، وظاهر التدبّر في عبارة المتن يقضي بأنّ الانتقال إلى بيت المال متقدِّم على ثبوت مال نفسه ، مع أنّ الوصول إلى الإمام عليه السلام إن أمكن فهو أعرف بحكمه من غيره .
وإن لم يمكن كما في زماننا هذا ، فقد ذكر صاحب الجواهر قدس سره أنّه لم يذكر أحد من المتعلّمين في الفقه فضلًا عن أكابرهم ، أنّ من مصرف حقّ الصاحب روحي له الفداء ، وغيره من الأنفال في زمن الغيبة ما يشتغل به ذمّة الإمام عليه السلام من ديات الخطأ نفساً وجرحاً ، وأنّ نائب الغيبة يقوم مقامه في ذلك ، بل إن ذكره ذاكرٌ كان من المضحكات ، فلا محيص حينئذٍ عن القول بكونه على الجاني ، وأنّ البحث في تقدّم ضمانه على ضمان الإمام عليه السلام وبالعكس إنّما هو مع بسط اليد وجريان العدل لا مطلقاً « 2 » .
وعليه ، فلا يبقى وجه للتردّد المذكور في الفرع الأخير في المتن ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - عرفت في الصفحة 430 .
( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 446 .