مسألة 1 : هل في التوزيع ترتيب حسب ترتيب الإرث ، فيؤخذ من الأقرب فالأقرب على حسب طبقات الإرث ، فيؤخذ من الآباء والأولاد ، ثمّ الأجداد والإخوة من الأب وأولادهم وإن نزلوا ، ثمّ الأعمام وأولادهم وإن نزلوا ، وهكذا بالنسبة إلى سائر الطبقات ، أو يجمع بين القريب والبعيد في العقل ، فيوزّع على الأب والابن والجدّ والإخوة وأولادهم ، وهكذا من الموجودين حال الجناية ، وجهان لا يبعد أن يكون الأوّل أشبه 1 .
شرح
1 - قد جعل الماتن قدس سره الأشبه هو القول الأوّل كما في الشرائع « 1 » ، ولعلّ منشأه كما في الجواهر « 2 » آية : « وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » « 3 » بالنسبة إلى بعض المدّعى متمّماً بعدم القول بالفصل .
وكذا التعبير عن العاقلة بالورثة في مرسلة يونس ، عن أحدهما عليهما السلام أنّه قال في الرجل إذا قتل رجلًا خطأً فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية : إنّ الدية على ورثته ، فإن لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال « 4 » .
وربما يؤيّد بخبري البزنطي وأبي بصير المتقدِّمين « 5 » فيمن هرب فمات وإن لم يكن موردهما الخطأ ، وضعف سند المرسلة منجبر بالشهرة « 6 » وإن كان في دلالة الآية تأمّل .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 290 ؛ وكذا في الخلاف 5 : 282 ، مسألة 105 ؛ والسرائر 3 : 331 و 332 ؛ والمختصرالنافع : 477 ؛ وقواعد الأحكام 3 : 711 ؛ وكشف اللثام 11 : 515 ؛ وغيرها .
( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 437 .
( 3 ) - الأنفال ( 8 ) : 75 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 434 .
( 5 ) - تقدّمتا في الصفحة 431 .
( 6 ) - جواهر الكلام 43 : 437 ؛ وفي رياض المسائل 14 : 367 وفاقاً للأكثر .