الخامس : الذوق ، قيل : فيه الدية ، وهو وإن لم يكن ببعيد ، لكن الأقرب فيه الحكومة 1 .
شرح
1 - احتمل في زوال الذوق وذهابه بالمرّة ثبوت الدية الكاملة المحقّق في الشرائع « 1 » ، مستنداً إلى قولهم عليهم السلام : كلّ ما في الإنسان منه واحد ففيه الدية « 2 » .
وجزم به جمعٌ كثير من أعاظم الفقهاء رضوان اللَّه عليهم أجمعين « 3 » ، لكن دليل المحقّق محلّ مناقشة بما مرّ من أنّ المتبادر من الضابطة العضو لا المنفعة « 4 » ؛ وإن كانت المشابهة مع سائر الموارد الثابتة فيها الدية الكاملة - كزوال الشمّ ونحوه - مقتضية عندنا لثبوتها ، إلّاأنّ مقتضى أصالة البراءة بعد عدم وجود دليل يعتدّ به عدمها ، ولذا استقرب الماتن قدس سره فيه الحكومة ، وهو كذلك .
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 274 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 29 : 283 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 1 ؛ وتقدّم في الصفحة 153 عن مفتاح الكرامة والسرائر الإجماع على ذلك .
( 3 ) - المبسوط 7 : 133 ؛ الوسيلة : 442 ؛ السرائر 3 : 383 - 384 ؛ نزهة الناظر : 141 ؛ تبصرة المتعلّمين : 204 ؛ إرشاد الأذهان 2 : 243 ؛ قواعد الأحكام 3 : 688 ؛ تحرير الأحكام 5 : 612 / 7262 ؛ تلخيص المرام : 368 ؛ مسالك الأفهام 15 : 450 - 451 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 14 : 442 ؛ مفتاح الكرامة 26 : 544 .
( 4 ) - مرّ في الصفحة 153 ، 273 و 349 .