الثالث : في كسر كلّ عظم من عضو له مقدّر خمس دية ذلك العضو ، فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره ، وفي موضحته ربع دية كسره ، وفي رضّه ثلث دية ذلك العضو إن لم يبرأ ، فإن برأ على غير عيب فأربعة أخماس دية رضّه ، وفي فكّه من العضو بحيث يتعطّل ثلثا دية ذلك العضو ، فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية فكّه ، كلّ ذلك على قول مشهور ، والأحوط فيها التصالح 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة عناوين متعدّدة :
الأوّل : الكسر ، ففي كسر كلّ عظم من عضو له مقدّر خمس دية ذلك العضو ما لم يتحقّق الجبر على غير عيب ، وإلّا فأربعة أخماس دية كسره ، كما هو المشهور « 1 » ، وعن الغنية الإجماع عليه « 2 » . نعم ، عن الخلاف إذا كسرت يده فجبرت ، فإن انجبرت على الاستقامة كان عليه خمس دية اليد ، وإن انجبرت على عثم كان عليه دية كسره ، مستدلًاّ عليه بالإجماع والأخبار « 3 » .
قال في الجواهر : وربما يوافقه في الجملة ما في كتاب ظريف على ما عن الكافي :
إنّ في كسر كلّ من المنكب والعضد والمرفق والكفّ إذا جبرت على غير عثم ولا عيب خمس دية اليد ، وكذا الساعد إذا كسر قصبتاه جميعاً ، فإن كسرت إحدى
هامش
( 1 ) - مفتاح الكرامة 26 : 462 - 463 ؛ جواهر الكلام 43 : 282 ؛ وهو خيرة المقنعة : 766 ؛ والمراسم : 250 ؛ والنهاية : 776 ؛ وإصباح الشيعة : 508 ؛ والسرائر 3 : 410 ؛ وشرائع الإسلام 4 : 271 ؛ والجامع للشرائع : 596 - 597 ؛ وتلخيص المرام في معرفة الأحكام : 366 ؛ وتبصرة المتعلّمين : 303 ؛ وغيرها .
( 2 ) - غنية النزوع : 419 .
( 3 ) - كذا في جواهر الكلام 43 : 282 ؛ ولكن في الخلاف 5 : 250 ، مسألة 55 ؛ وكشف اللثام 11 : 388 ؛ ومفتاح الكرامة 26 : 464 ؛ ورياض المسائل 14 : 292 حكاية عنه ، كان عليه ثلاثة أرباع دية كسره .