مسألة 4 : الكلام في الرجل الزائدة كالكلام في اليد الزائدة ، وكذا في الأصابع 1 .
شرح
1 - الكلام في الرجل الزائدة وكذا الإصبع الزائد كالكلام في اليد ؛ من دون فرق بينهما أصلًا ، وقد عرفت الحال في اليد مفصّلًا « 1 » .
نعم ، عن المبسوط والتحرير هنا تفصيل ، وهو : أنّ إحدى الرجلين إذا كانت أطول من الأخرى ، ولا يمكنه المشي على القصيرة ؛ لمنع الطويلة من وصولها إلى الأرض ، فإذا قطع قاطع الطويلة ، فإن لم يقدر على المشي على القصيرة حينئذٍ ، فعليه القود أو الدية ؛ لظهور أنّها أصليّة ، وإن قدر على المشي على القصيرة ، فعليه دية الزائدة ، وهو ثلث الأصليّة ، أو الحكومة على ما اخترناه ؛ لظهور أنّ القصيرة هي الأصليّة ، وإنّما تعذّر المشي عليها لطول الزائدة ، فإن قطعت الصغيرة بعد الطويلة ففيها القود أو دية الأصليّة .
ولو جنى على الطويلة فشلّت ففيها ثلث الدية ؛ لأنّ الظاهر أصالتها ، ولا يمكن الصبر لينظر هل يمشي على القصيرة أم لا ، فإن قطعها آخر بعد الشلل ففيه ثلث دية الرجل ، فإن لم يقدر على المشي على القصيرة استقرّ الحكم ، وإن قدر ، ظهر زيادة الطويلة ، فيستردّ من الدية الباقي ( الفاضل ) ، انتهى « 2 » .
قلت : جعل المعيار في الأصليّة والزائدة إمكان المشي على الصغيرة وعدمه ممّا لم يدلّ عليه دليل ، ومن الممكن أنّ عدم إمكان المشي عليها كان مستنداً إلى تعطّلها وعدم الاستفادة منها ؛ لوجود الطويلة الزائدة المانعة ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 247 - 249 و 254 - 255 .
( 2 ) - المبسوط 7 : 145 - 146 ؛ تحرير الأحكام 5 : 594 - 595 / 7245 .