مسألة 5 : لو كسر ما برز عن اللثة خاصّة وبقي السنخ - أي أصله المدفون فيها - فالدية كالسنّ المقلوعة ، ولو كسر شخص ما برز عنها ثمّ قلع الآخر السنخ فالحكومة للسنخ ؛ سواء كان الجاني شخصين أو شخصاً واحداً في دفعتين 1 .
شرح
1 - لا إشكال ولا خلاف في ثبوت الدية في السنّ المقلوعة مع سنخها « 1 » ؛ وهو أصلها الثابت منها في اللثة ، وأمّا لو كسر ما برز عن اللثة خاصّة مع بقاء السنخ ففي ثبوت الدية تردّد ؛ من صدق السنّ لغةً وعرفاً ، وعن المبسوط السنّ ما شاهدته زائداً على اللثة ، والسنخ أصلها المدفون في اللثة « 2 » ، ومن أصل البراءة واتّحاد العضو .
وقد استقرب المحقّق في الشرائع وفاقاً للشيخ والحلّي ثبوت دية السنّ « 3 » ، وتبعه الفاضل والشهيدان « 4 » ، وعن مجمع البرهان نسبته إلى ظاهر الأكثر « 5 » ؛ والوجه فيه ما عرفت من أنّه المنساق من النصّ والفتوى ، بل لا يمكن فيه معرفة المساحة كي تكون الدية بقدرها .
نعم ، لو كسر شخص ما برز عن اللثة ، ثمّ قلع السنخ ، فبالنسبة إلى الأوّل تكون الدية ثابتة ؛ لما عرفت ، وبالنسبة إلى الثاني الحكومة ؛ لعدم تقدير شرعيّ مخصوص له ، فتثبت الدية والحكومة معاً ، وهذا من دون فرق بين أن يكون الجاني شخصين
هامش
( 1 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 394 ؛ كشف اللثام 11 : 365 ؛ جواهر الكلام 43 : 240 ؛ مباني تكملةالمنهاج ، ضمن موسوعة الإمام الخوئي 2 : 371 .
( 2 ) - المبسوط 7 : 137 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 266 ؛ السرائر 3 : 386 .
( 4 ) - تحرير الأحكام 5 : 605 / 7254 ؛ مسالك الأفهام 15 : 424 ؛ ولم نعثر عليه في كتب الشهيد الأوّل . نعم ، حكى عن الشهيدين في جواهر الكلام 43 : 240 .
( 5 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 394 .