مسألة 6 : لو قلع سنّ الصغير غير المثّغر ، انتظر إلى مضيّ زمان جرت العادة بنباتها ، فإن نبتت فالأرش على قول ، ولا يبعد أن تكون دية كلّ سنّ بعيراً ، وإن لم تنبت فديتها كسنّ البالغ 1 .
شرح
1 - قد تقدّم البحث عن بعض هذه المسألة في المسألة الرابعة والثلاثين من أبحاث قصاص ما دون النفس ، وقلنا هناك : إنّ المراد بالمثغر هو الذي نبت سنّه بعد سقوط أسنان الرضاع من أصلها ، الذي يكون مدفوناً في اللحم .
وعليه : فجعله بمعنى الأصلي - الذي هي صفة للسن - فيه مسامحة واضحة ، كما في المتن ، مع أنّه على هذا التقدير كان المناسب جعله وصفاً يتبع الموصوف في الإعراب ، فكان اللازم نصب السنّ ، كما لا يخفى « 1 » .
وكيف كان ، فلا إشكال في أنّه مع عدم النبات بعد المدّة المذكورة تكون ديتها كسنّ البالغ ؛ لعدم الفرق بينه ، وبين الصغير من هذه الجهة الراجعة إلى ثبوت الدية على الجناية الخاصّة .
وأمّا مع النبات في تلك المدّة ، فقائل يقول بثبوت الأرش ولحكومة « 2 » ، ولكنّه نفى البُعد في المتن عن أن تكون دية كلّ سنّ بعيراً ؛ والدليل عليه وجود رواية خاصّة في هذا الباب ؛ وهي :
رواية مسمع ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ عليّاً عليه السلام قضى في سنّ الصبي قبل أن يثغر بعيراً بعيراً في كلّ سنّ « 3 » .
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 26 : 407 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 4 : 237 و 266 .
( 3 ) - الكافي 7 : 334 / 10 ؛ وسائل الشيعة 29 : 299 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 8 ، الحديث 6 .