مسألة 3 : ليس للزائد على ثمان وعشرين دية مقدّرة ، والظاهر الرجوع إلى الحكومة ؛ سواء كانت الزيادة من قبيل النواجذ ، التي هي في رديف الأسنان ، أو نبت الزائد جنبها داخلًا أو خارجاً ، ولو لم يكن في قلعها نقص أو زاد كمالًا فلا شيء ؛ وإن كان الفاعل ظالماً آثماً ، وللحاكم تعزيره 1 .
شرح
1 - قد عرفت « 1 » المراد من عدم الدية في صورة النقصان ، فاعلم أنّ المراد من عدم ثبوت الدية على ما زاد - كما هو المذكور في الرواية - عدم ثبوت الدية المقدّرة الشرعيّة على ما زاد ، وعدم مدخليّته في توزيع الدية أصلًا ، كما صرّح به في المسألة الأولى .
وعليه : فالظاهر كما في المتن الرجوع إلى الحكومة ؛ سواء كانت الزيادة من قبيل النواجذ التي هي في رديف الأسنان ، أو نبت الزائد جنبها داخلًا أو خارجاً ، وقد قوّاه صاحب الجواهر قدس سره « 2 » بعد أن ذكر أنّ الأقوال في المسألة التفصيل ، والثلث مطلقاً ، والحكومة كذلك ، أو مع الانفراد وعدم شيء مطلقاً .
وقال المحقّق في الشرائع : وليس للزائدة دية إن قلعت منضمّة إلى البواقي ، وفيها ثلث دية الأصلي لو قلعت منفردة ، وقيل : فيها الحكومة « 3 » ، والأوّل أظهر « 4 » .
وفي محكي المسالك : أنّه الأشهر « 5 » . وفي مجمع البرهان : أنّه المشهور « 6 » . وعن
هامش
( 1 ) - تقدّم في المسألة السابقة .
( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 233 - 235 .
( 3 ) - المقنعة : 756 ؛ الكافي في الفقه : 398 ؛ غنية النزوع 418 ؛ إصباح الشيعة : 505 ؛ النهاية ونكتها 3 : 436 ؛ كشف اللثام 11 : 361 ؛ رياض المسائل 14 : 268 .
( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 266 .
( 5 ) - مسالك الأفهام 15 : 421 - 422 ؛ وكذا في الروضة البهيّة 10 : 217 - 218 .
( 6 ) - مجمع الفائدة والبرهان 14 : 392 .