مسألة 4 : الاعتبار في صحيح اللسان بما يذهب الحروف لا بمساحة اللسان ، فلو قطع نصفه فذهب ربع الحروف فربع الدية ، ولو قطع ربعه فذهب نصف الحروف فنصف الدية 1 .
مسألة 5 : لو لم يذهب الحروف بالجناية ، لكن تغيّر بما يوجب العيب ، فصار ثقيل اللسان ، أو سريع النطق بما يعدّ عيباً ، أو تغيّر حرف بحرف آخر ولو كان ( الثاني ) « 1 » صحيحاً لكن يعدّ عيباً ، فالمرجع الحكومة 2 .
شرح
1 - قد مرّ في المسألة السابقة توزيع الدية على حروف المعجم بالسويّة ، وأنّ ما نقص من كلامه فبحساب ذلك ، كما صرّح به رواية السكوني ، فالذي يترتّب على ذلك أنّ مساحة اللسان وطوله وعرضه لا دخل له في ذلك أصلًا ، بل الملاك والمناط هو مقدار النقص . وعليه : فلو كان المقطوع النصف ولكن الذاهب الربع يكون الملاك هو الربع ، وكذلك في صورة العكس ؛ أي كان المقطوع الربع والذاهب النصف يكون المناط هو النصف ، وهكذا .
2 - لو لم يذهب أصل الحروف بسبب الجناية ، لكن تغيّر اللسان بها بما يوجب العيب ، فصار الشخص معيوباً ولو بالإضافة إلى التكلّم من جهة ما ذكر ، فالظاهر أنّه لا تقدير فيه شرعاً ، بل المرجع الحكومة .
قال في الجواهر : وربما احتمل لزوم دية الحرف في صورة بقائه غير صحيح ، وأورد عليه : بأنّ الحكومة أعدل منه ، كما أنّها كذلك لو صار بالجناية ناقصاً عن الإتيان بالمرتبة العليا منها ، انتهى « 2 » .
هامش
( 1 ) 1 - ليس في المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره .
( 2 ) - جواهر الكلام 43 : 217 .