مسألة 2 : لو قطع بعض لسان الأخرس فبحساب المساحة . وأمّا الصحيح ، فيعتبر قطعه بحروف المعجم ، وتبسط الدية على الجميع بالسوية ، من غير فرق بين خفيفها وثقيلها ، واللسنيّة وغيرها ، فإن ذهبت أجمع فالدية كاملة ، وإن ذهب بعضها وجب نصيب الذاهب خاصّة 1 .
شرح
1 - إذا قطع بعض اللسان ، فتارةً : يكون المقطوع بعض لسان الأخرس ، وأخرى : بعض لسان الصحيح .
ففي الأوّل : لا محيص عن المحاسبة بحساب المساحة ؛ لأنّ المفروض كونه أخرس غير قادر على التكلّم بشيء من حروف المعجم ، مضافاً إلى أنّه ذكر صاحب الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ولا إشكال « 1 » .
وفي الثاني : يعتبر قطعه بحروف المعجم لا بالمساحة ، وقد نسب إلى الأكثر « 2 » بل إلى المشهور « 3 » بل إلى الإجماع عليه « 4 » .
ويدلّ عليه موثّقة سماعة أو خبره - المنجبر بما عرفت - عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال :
قلت له : رجل ضرب لغلام ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ، فقال : يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية ، وما لم يفصح به الزم الدية ، قال : قلت : كيف هو ؟ قال على حساب الجُمَل :
ألف ديته واحد ، والباء ديتها اثنان ، والجيم ثلاثة ، والدال أربعة ، والهاء خمسة ،
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 43 : 210 .
( 2 ) - كشف اللثام 11 : 348 ، رياض المسائل 14 : 259 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 15 : 415 .
( 4 ) - الخلاف 5 : 240 ، مسألة 32 ؛ مفتاح الكرامة 26 : 358 ؛ وفي المبسوط 7 : 133 ؛ والسرائر 3 : 384 : « عندنا وعندهم » .