شرح
الأعمى وذكر الخصي وأنثييه الدية « 1 » .
وقد عرفت « 2 » أنّ صاحب الجواهر قدس سره نقلها هكذا : ثلث الدية . وهو الظاهر لما مرّ .
ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق بين الأخرس خلقة أو عرضاً ، لكن هنا رواية صحيحة تدلّ على الفرق ؛ وهي صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس ؟ فقال : إن كان ولدته امّه وهو أخرس فعليه ثلث الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعدما كان يتكلّم ، فإنّ على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليه السلام « 3 » .
وذكر صاحب الجواهر إنّي لم أجد عاملًا به ، فهو شاذّ قاصر عن تقييد غيره « 4 » .
أقول : الرواية غير خالية عن الإبهام والإجمال أيضاً ؛ فإنّ قوله عليه السلام : « فإنّ على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه » يكون المراد منه هو ثلث دية لسانه في حالة الصحّة ، ومن المعلوم أنّ دية لسان الصحيح هي الدية الكاملة ، وحينئذٍ فما الفرق بين ثلث دية لسانه ، وبين ثلث الدية الكاملة ، كما هو غير خفيّ .
هامش
( 1 ) - تقدّمت في الصفحة 123 ؛ وذكرنا هناك أنّ الصحيح ثلث الدية ، والمذكور هنا فقد اخذ من وسائل الشيعة طبع مكتبة الإسلاميّة بطهران 1367 ش .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 168 .
( 3 ) - الكافي 7 : 318 / 7 ؛ الفقيه 4 : 111 / 376 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 270 / 1063 ؛ وسائل الشيعة 29 : 336 ، كتاب الديات ، أبواب ديات الأعضاء ، الباب 31 ، الحديث 2 .
( 4 ) - جواهر الكلام 43 : 209 .