تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
والإسلام وإن سلك طرقاً لرفع العبوديّة عن الجامعة الإسلاميّة باستحباب العتق ، وإيجابه في بعض الكفّارات ، وبالعناوين الاخر ، ولذا لا يوجد العبد في كثير من الممالك الإسلاميّة ، سيّما في زماننا هذا ، ولأجله يشكل التقويم للعبد مع فرض عدمه حتّى يقوّم صحيحه ومعيبه ويؤخذ الأرش ، وقد وقع لأجله بعض المحاكم الإسلاميّة في الإشكال في موارد الأرش ، إلّاأنّ الظاهر عدم انتفاء موضوعه بالكلّية ، بل يوجد العبد في بعض الممالك . ( وعلى فرض الانتفاء أيضاً يمكن أن يقال : ليس التقويم في العبد السالم والمعيب بلا ملاك ، بل يلحظ فيه الجمال والعضو المعيوب ، وعلى هذا يمكن تعيين الأرش من جانب الأطبّاء - الموسوم في الفارسيّة ب « پزشك قانوني » - بالنسبة إلى تأثير الجراحة في الجمال ونقصان عمل العضو المجروح بدية العضو المجروح ، ولا بأس بالعمل على طبقه ) « 1 » . ومن الأسف كلّ الأسف ما رأيته في بعض مكتوبات الوهابيّين في مقام المخاصمة مع الشيعة الإماميّة ، التي هي الفرقة المحقّة المنحصرة من الفرق المتعدّدة التي تعدو على السبعين على ما في كلام النبيّ صلى الله عليه وآله « 2 » ؛ من أنّه لا تحلّ ذبيحتهم ، ويجوز لسائر المسلمين أن يتّخذوا رجالهم عبيداً ونساءهم إماءً ؛ لأنّهم مشركون بالشرك
هامش
( 1 ) - كذا في المطبوع ، ولكن في المخطوط بخطّ المؤلّف قدس سره بدل ما بين القوسين هكذا : « ويمكن التوسّل إلى الأرش من الطرق الكثيرة المعمولة في هذه الأزمنة » . ( 2 ) - المعجم الكبير 18 : 50 - 51 / 90 - 91 ؛ المستدرك على الصحيحين 3 : 631 / 6325 ؛ سنن ابن ماجة 4 : 392 - 393 / 3991 - 3993 ؛ سنن أبي داود : 698 / 4596 - 4597 ؛ سنن الترمذي 5 : 25 - 26 / 2645 و 2646 ؛ البحر الزخّار 1 : 38 ؛ كنز العمّال 1 : 380 / 1652 ؛ و 381 / 1659 ؛ جامع الأصول في أحاديث الرسول 10 : 32 - 33 / 7489 - 7491 ؛ الخصال : 584 - 585 / 10 و 11 ؛ كفاية الأثر : 155 ؛ وسائل الشيعة 27 : 49 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 6 ، الحديث 30 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 150 | الشيخ فاضل اللنكراني