القول في الجناية على الأطراف
وفيه مقاصد :
المقصد الأوّل : في ديات الأعضاء
إعلم أنّ كلّ ما لا تقدير فيه شرعاً ففيه الأرش المسمّى بالحكومة ، فيفرض الحرّ عبداً قابلًا للتقويم ، ويقوّم صحيحه ومعيبه ويُؤخذ الأرش ، ولابدّ من ملاحظة خصوصيّات الصحيح والمعيب حتّى كونه معيباً في أمد ، كما في شعر الرأس الذي ينبت في مدّة 1 .
شرح
1 - في ديات الأعضاء إمّا أن يكون فيه تقدير شرعاً ، كالموارد التي نذكرها فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى ، وإمّا أن لا يكون فيه تقدير شرعاً ، ففيما فيه التقدير يسمّى بالدية ، كدية اليد ، ودية الرجل مثلًا ، وفيما لا يكون فيه التقدير ، ففيه الأرش المسمّى بالحكومة ، فيفرض الحرّ عبداً قابلًا للتقويم ، ويقوّم صحيحه ومعيبه ويؤخذ الأرش .