شرح
ومنها : غير ذلك « 1 » .
ثمّ إنّه غير خفي أنّه لا اختصاص للحكم بمورد أكثر هذه الروايات ؛ وهو البختي ، ولذا لم ينسب إلى أحد حتّى احتمال التخصيص ، كما أنّ مورده صورة العلم بالاغتلام ونحوه ، وإهمال الدابّة المغتلمة من جهة حفظها ، فلو لم يقدر على حفظها ، ولم يتحقّق هناك تفريط ، فالظاهر عدم الضمان .
كما أنّ ضمان ثمن الدابّة وقيمتها إنّما هو باعتبار وقوع عقرها وقتلها بعد وقوع قتل أخي الرجل ، فلا يكون هناك دفاع ، وإلّا فلو فرض أنّه صالت الدابّة على شخص ، فدفعها الشخص بمقدار يقتضي الدفاع ذلك ، فماتت الدابّة أو وردت عليها جناية ، لا يكون ذلك الشخص ضامناً ؛ لاقتضاء الدفاع ذلك .
مضافاً إلى عدم دلالة الروايات ، الضمان في هذا الفرض ، بل لو كان الدفاع عن شخص آخر ، بل عن مال محترم كذلك ، لا يكون هناك ضمان وإن ماتت أو وردت عليها جناية .
نعم ، لو وقع التفريط في الدفاع ؛ بأن كان زائداً على مقدار يقتضي الدفاع ذلك ، أو لا يكون هناك دفاع ، بل إيراد جناية على الدابّة يضمن بمقدار الجناية .
ثمّ إنّه وقع في بعض الروايات التفصيل بين الليل والنهار في أصل المسألة ، مثل :
رواية زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام : أنّه كان يضمّن صاحب الكلب إذا عقر نهاراً ، ولا يضمّنه إذا عقر بالليل ، وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون ، وإذا دخلت بغير إذن فلا ضمان عليهم « 2 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 251 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 14 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 120 / 417 ؛ تهذيب الأحكام 10 : 228 / 898 ؛ وسائل الشيعة 29 : 255 ، كتاب الديات ، أبواب موجبات الضمان ، الباب 17 ، الحديث 3 .