تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الجناية على الميت ، ولو جنى عليه وكانت حياته مستقرّة فذبحه آخر فالقود على الثاني ، وعلى الأوّل حكم الجرح قصاصاً أو أرشاً ، سواء كان الجرح ممّا لا يقتل مثله أو يقتل غالباً 1 .
شرح
واحتمال ثبوت القود على خصوص الوليّ ، لكون طلبه السبب القريب والجزء الأخير لصدور القتل وتحقّقه ، فهو منسوب إليه دون الشهود . واحتمال ثبوته على خصوص الشهود ، كما استقربه المتن ، نظراً إلى أنّ الأصل في تحقّق هذا العمل هي شهادة الزور ، والمطالبة إنّما تكون متفرِّعة عليها ، فالقتل منسوب إلى خصوص الشهود ، ولكنّ الظاهر أقربية الاحتمال الثاني لما ذكرنا . ثمّ إنّه يرد على المتن - بعد وضوح عدم شموله للفرض الأوّل - أنّه إن كان المراد كلا الفرضين الأخيرين فمن الواضح أنّه لا يجري في الفرض الثاني الاحتمالات الثلاثة ، ولا مجال للحكم بأقربية الاحتمال الأخير فيه بوجه ، وإن كان المراد خصوص الفرض الأخير ، كما لا تبعد دعواه ، فلا وجه لترك التعرّض للفرض الثاني ولو بصورة الاستدراك والاستثناء ، خصوصاً مع التعرّض له في مثل الشرائع « 1 » ، فتدبّر . 1 - في هذه المسألة فرعان : الأوّل : ما لو جنى عليه جناية ، فصيّره بذلك في حكم المذبوح ، بأن لا تبقى حياته مستقرّة ، بحيث لا يدرك ولا يكون له نطق اختياري ولا حركة كذلك ، كالغنم بعد فري أوداجه الأربعة ، فإنّ الحركة الثابتة له حركة غير اختيارية ، وكذا الصوت الصادر منه ، وفي هذا الحال ذبحه إنسان آخر ، فلا مجال للإشكال حينئذٍ في أنّ القود « 1 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 976 .