شرح
فالقود ثابت عليهم ، غاية الأمر أنّه إذا كان شاهد الزور واحداً يثبت القود عليه ، وليس على الوليّ ردّ الدية أو شيء منه ، وإذا كان أزيد من واحد يجري حكم الشريكين أو الشركاء في القتل ، فيجب عليه ردّ الدية إذا أراد قتل الاثنين ، أو ديتين إذا أراد قتل الثلاثة ، وهكذا .
وأمّا مع ملاحظتها فقد ورد في المسألة روايات :
منها : مرسلة ابن محبوب ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثمّ رجع أحدهم بعد ما قتل الرجل ، فقال : إن قال الرابع ( الراجع - ظ ) : وهمت ضرب الحدّ وغرم الدية ، وإن قال : تعمّدت قتل « 1 » .
ومثلها موثّقة مسمع كردين ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ، ثمّ رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية قال :
قلت : فإنّه قال : شهدت عليه متعمّداً ، قال : يقتل « 2 » .
وظاهرهما وإن كان ثبوت تمام الدية على الراجع وإن كان واحداً ، إلّاأنّه لابدّ من حملها على الربع إذا كان واحداً ، وربعين إذا كان اثنين ، وهكذا ، بقرينة الروايات الآتية .
ومنها : رواية أخرى لمسمع ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها ، فيرجم ، ثمّ يرجع واحد منهم . قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبّه عليّ ، فإن رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا وقالوا : شبّه علينا ، غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 29 : 128 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 63 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 27 : 339 ، كتاب الشهادات ، الباب 12 ، الحديث 3 .